فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 253

قال الصنعاني (والحديث دليل على وجوب إخراج اليهود والنصارى والمجوس من جزيرة العرب لعموم قوله"لا يجتمع دينان في جزيرة العرب"وهو عام لكل دين والمجوس بخصوصهم حكمهم حكم أهل الكتاب كما عرفت) [1] .

اللهم نعم. وقد جاء في القاموس (جزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند وبحر الشام ثم دجلة والفرات أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولًا ومن جدة إلى أطراف ريف العراق عرضًا) أهـ.

وجاء في المغني (هي من ريف العراق إلى عدن طولًا ومن تهامة وما وراءها إلى أطراف الشام عرضًا) [2] .

وهي بالمفاهيم الحديثة من البحر الأحمر إلى الخليج العربي عرضًا ومن بحر العرب وخليج عدن إلى حدود العراق والأردن مع بلاد الحرمين طولًا.

قال الصنعاني (وأضيفت إلى العرب لأنها كانت أوطانهم قبل الإسلام وأوطان أسلافهم وهي تحت أيديهم) [3] .

ولكن بعض العلماء خصَّ إخراج المشركين من الحجاز واعتبروا أن الأحاديث تدل على ذلك واليمن عندهم ليسَ بحجاز ولا بأس عندهم من مصالحة اليهود والنصارى على مقامهم باليمن وحجتهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمَرهم في اليمن بقوله لمعاذ (خذ من كل حالم دينارًا أو عدله معا فريًا) .

والصحيح أن الحجاز بعض جزيرة العرب والأحاديث التى مرت بنا فيها الأمر بإخراج أهل الكتاب والمشركين من جزيرة العرب. وقد رُوي عن عمر بن عبد العزيز قوله (بلغني أن آخر ما تكلم به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال(قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. لا يبقين دينان بأرض العرب) [4] .

واستدلوا بحديث أبي عبيدة بن الجراح أن آخر ما تكلم به النبي - صلى الله عليه وسلم - (أخرجوا اليهود من الحجاز) والحجاز بعض أرض العرب وفي القاموس (الحجاز مكة والمدينة والطائفة ومخاليفها فإنها حجزت بين نجد وتهامة أو بين نجد والسراة أو لأنها احتجزت بالحرار الخمس: حرة بني سليم وراقم وليلى وشوران والنار) أهـ.

قال الصنعاني (وغاية ما أفاده حديث أبي عبيدة زيادة التأكيد في إخراجهم من الحجاز لأنه دخل إخراجهم من الحجاز تحت الأمر بإخراجهم من جزيرة العرب ثم أفرد بالأمر زيادة تأكيد لا أنه تخصيص أو نسخ كيف وقد كان آخر كلامه - صلى الله عليه وسلم -"أخرجوا المشركين من جزيرة العرب") [5] .

(1) سبل السلام 4/ 115.

(2) المغني 9/ 285.

(3) سبل السلام 4/ 115.

(4) رواه البيهقي.

(5) سبل السلام 4/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت