فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 253

فيخرجون وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال يسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم) [1] .

الأعماق ودابق قريتان بالقرب من حلب في الشام. والحديث دليل على وجود دولة للمسلمين في الحجاز يومئذٍ عاصمتها المدينة ولا نراها إلا دولة المهدي الذي يقود المسلمين في هذه الملاحم وينزل عيسى غوثًا له من الله فيصلي خلفه ويحقق وعد الله بقتل الدجال وأتباعه من اليهود في كيانهم الذي أقاموه على أرض فلسطين وهذا ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة بعد تفحصها والله تعالى أعلم ..

والصحيح أن فتح القسطنطينية المبشر به في الحديث وبالوصف المتقدم لم يقع حتى الآن وهذا ما يؤكده الشيخ أحمد شاكر يقول (فتح القسطنطينية المبشر به في الحديث سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذي أعرضوا عنه وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا فإنه كان تمهيدًا للفتح الأعظم ثم هي خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية وعاهدت الكفار أعداء الإسلام وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله كما بشر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [2] .

قلت: بل تركيا اليوم في حلفٍ وثيقٍ مع الصليبيين واليهود وهي جزء من حلف الناتو الذي يقوده بنو الأصفر وتحارب معهم على الجبهات وضد المسلمين وهذا إرهاص لما سيقع وربما كانت القسطنطينية عاصمة هذا الحلف يومئذٍ ولهذا ينحازون إليها والله أعلم.

ويسبق نزول الروم بالأعماق حصارٌ للشام والعراق وهو مقدمة لظهور المهدي إن شاء الله.

روى عن مسلم عن أبي نضرة قال: كنا عند جابر بن عبد الله فقال: (يوشك أهل العراق ألا يجبى إليهم قفيز ولا درهم. قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك. ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدى. قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم. ثم سكت هنيهة ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيبًا لا يعده عدًا) .

قال: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ فقالا: لا [3] .

قال شيخنا (المهدي المنتظر: هذا الرجل الذي تنتظره الأمة ليقيم خلافة على منهاج النبوة ويطبق شرع الله عز وجل الذي عطل في ديار المسلمين وتؤمن به السبل وتقام به الحدود ويملأ الأرض قسطًا وعدلًا بعد أن مُلئت ظلمًا وجورًا ويعيد للحياة طعمها وللإنسانية كرامتها) [4] .

(1) رواه مسلم.

(2) حاشية"عمدة التفسير عن ابن كثير"2/ 256. اختصار وتحقيق الشيخ أحمد شاكر.

(3) رواه مسلم

(4) الياقوت والمرجان 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت