فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 253

وقال الإمام الطبري (ولو كان القاعدون مضيِّعين فرضًا لكان لهم السوأى لا الحسنى) [1] .

وقال تعالى {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} ] التوبة: 122 [.

والنَّفير والنفْر: أي الخروج لقتال العدو. يقال: نَفَر يَنْفِرُ نفْرًا ونفيرًا. والنفير: اسم للقوم الذين ينفرون. وأصل النفير: مفارقة مكان إلى مكان لأمرٍ حرَّك ذلك [2] .

قال القرطبي (الجهاد ليس على الأعيان وإنه فرض كفاية إذ لو نفر الكل لضاع من وراءهم من العيال، فليخرج فريق منهم للجهاد، وليُقِمْ فريق يتفقهون في الدين ويحفظون الحريم، حتى إذا عاد النافرون أعلمهم المقيمون ما تعلموه من أحكام الشرع وما تجدد نزوله على النبي - صلى الله عليه وسلم -) [3] .

قال ابن قدامة (ولأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسلم كان يبعث السرايا ويقيم هو وسائر الصحابة) [4] .

وفي الحديث الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بعثًا إلى بني لحيان من هذيل وقال (لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما) [5] .

قال النووي (وأما كون الأجر بينهما فهو محمول على ما إذا خلف المقيم الغازي في أهله بخير كما صرح به في باقي الأحاديث) [6] .

فرض العين هو ما طلب الشارع فعله على سبيل الوجوب من كل فردٍ بعينه بحيث لو فعله غيره لا يسقط عنه بفعل ذلك الغير. وللمكلف الأجر والثواب إن فعله ويكون آثمًا وعليه العقاب إن تركه.

ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع ...

أحدها .. إذا حضر المكلف صف القتال تعين عليه المقام ويحرم عليه الانصراف ...

(1) جامع البيان في تفسير القرآن 2/ 201.

(2) الجهاد والقتال في السياسة الشرعية 2/ 861.

(3) الجامع لأحكام القرآن 8/ 293.

(4) المغني 9/ 162.

(5) رواه مسلم.

(6) شرح صحيح مسلم للنووي 8/ 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت