فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 253

(ملحق)

قتال اليهود

إن القتال المذكور في الأحاديث الصحيحة بدت ملامحه تلوح في الأفق وهو القتال الذي ينطق فيه الحجر والشجر عند نزول عيسى عليه السلام.

ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبيء اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود) [1] .

ولقد رأيناهم يكثرون زراعة الغرقد في مدنهم ومستوطناتهم وحول بيوتهم نسأل الله أن يُعجِّل وعده.

وقد تقدم معنا أحاديث الدَّجال ونطق الحجر والشجر بالدلالة على أماكن اليهود من أتباعه بعد قتله على يد عيسى عليه السلام وفي الحديث (ينزل الدجال في هذه السبخة - أي خارج المدينة - ثم يسلط الله عليه المسلمين فيقتلون شيعته حتى إن اليهودي ليختبيء تحت الشجرة فيقول الحجر والشجر للمسلم: هذا يهودي فاقتله) [2] .

قال الحافظ (وعلى هذا فالمراد بقتال اليهود الذي ينطق فيه الحجر والشجر إذا خرج الدجال ونزل عيسى) [3] .

وفي رواية عن قتال المسلمين لليهود جاء فيها (أنتم شرقي النهر وهم غربيه) [4] .

ويعقب راوي الحديث فيقول (ولم نكن نعرف أين الأردن من الأرض يومذاك) أهـ.

وفيه بشارة أن المنطقة قبل المعركة الفاصلة ستكون محكومة بالإسلام وخاصة الشام والأردن من الشام وهذا ما أثبتناه في مواضع من هذا الكتاب، بدليل أن الحجر والشجر سينادي يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله.

وقد مرت معنا أحاديث الطائفة المنصورة والملاحم قبل قتال اليهود وفيها هزيمة الروم - العقبة الأكبر - وأن فسطاط المسلمين يكون في دمشق وساحة المجاهدين الشام واليهود في فلسطين من الشام تحيط بهم دولة المجاهدين الذين هزموا الروم وأذنابهم من كل جانب يا ربِّ عجِّل.

(1) متفق عليه واللفظ لمسلم.

(2) رواه أحمد.

(3) الياقوت والمرجان في عقدة أهل الإيمان.

(4) الإسلام ومستقبل البشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت