الشام: هي الأرض التي تضم سورية ولبنان وفلسطين والأردن.
وفي معجم البلدان (أرض الشام حدودها من الغرب بحر الروم(البحر المتوسط) ومن الشرق البادية من إيلة إلى الفرات ثم من الفرات إلى حد الروم ومن الشمال بلاد الروم (تركيا حاليًا) ومن الجنوب حد مصر وتيه بني إسرائيل وآخر حدودها مع مصر رفح) [1] .
وتبين لنا من الأحاديث المتقدمة ارتباط الطائفة المنصورة بالشام وسنسوق لك بعض الأحاديث الصحيحة التي تشير إلى فضائل الشام حتى يعلم المسلمون عامة وأهل الشام خاصة حجم الدور المنوط بهم وأن أرضهم المباركة بكاملها ستكون الحصن الحصين الذي تأوي إليه فئة المسلمين وعصبة المؤمنين عند اشتداد المحن ونزول الفتن .. فيا غارة الله جدي .. ويا خيل الله اركبي.
عن أبي الدرداء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (بينما أنا نائم رأيت عمودًا لكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب فأتبعته بصري فُعمد به إلى الشام ألا وإن الإيمان حين تقع الفتن في الشام) [2] .
وعن زيد بن ثابت قال: كنا يومًا عند الرسول - صلى الله عليه وسلم - نؤلف القرآن من الرقاع فقال: (طوبى للشام) فقلت: لما ذاك يا رسول الله؟ قال: (لأن الملائكة باسطة أجنحتها عليه) [3] .
وعن عبد الله بن حوالة الأزدي مرفوعًا (سيصير الأمر إلى أن تكونوا أجنادًا مجندة، جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق. فقلت: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك. فقال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبى إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدره، فإن الله توكل لي بالشام وأهله) [4] .
والحديث ذكره ابن قدامة في المغني من رواية أبي داوود باختلاف بسيط في لفظه ثم قال (وكان أبو ادريس إذا روى هذا الخبر قال: ومن تكفل الله به فلا ضيعة عليه) [5] .
وعن ابن عمر قال: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - (اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمنا، قالوا وفي نجدنا؟ قال: اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا، قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا؟ وأظنه قال في الثانية: هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان) [6] .
ونجدنا في الحديث هي العراق لأن العرب كانت تطلق على العراق نجدًا كما قال الخطابي وابن حجر.
وفي الحديث (إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم) [7] .
(1) معجم البلدان لياقوت الحموى 5/ 219.
(2) رواه أحمد.
(3) جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الأثير الجزري 10/ 217.
(4) رواه الحاكم وصححه.
(5) المغني 9/ 168.
(6) رواه الترمذي وصححه.
(7) رواه الترمذي وحسنه.