وأنت أيها الموحد خير أن الجهاد إنما يجب على المسلم، الذكر، العاقل، البالغ، الصحيح، الذي يجد من المال ما يكفيه ويكفي أهله حتى يفرغ من الجهاد.
فمن كان هذا حاله فلا عذر له أمام الله سبحانه في النكوص عن الجهاد لفك الأسارى والتولي عن نصرتهم بل يعرض نفسه لعقابٍ أليمٍ من الله تعالى إن تخلّف أو تولّى.
والشرط الأول .. الإسلام ..
لأن النصوص الشرعية خصت المؤمنين في التكليف بالقتال والكافر غير مأمون في الجهاد. قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ) (18) وغيرها من الآيات.
الشرط الثاني .. الذكورة ..
لما جاء في الحديث الصحيح عن عائشة قالت: استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد فقال (جهادكن الحج) (19)
الشرط الثالث .. العقل ..
لأن المجنون لا يتأتى منه القتال لذهاب عقله .. (20)
الشرط الرابع .. البلوغ ..
لأن الصبي ضعيف لا يقوى على مشاق القتال، وقد رُوي عن ابن عمر قال (عرضني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد في القتال وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني وعرضني يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) لمزيد اطلاع في هذا الموضوع وغيره انظر كتابنا"قاعدة الجهاد إلى رب العباد"
(18) الأنفال 65
(19) رواه البخاري
(20) المغني 9/ 163