فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 253

قال نافع: فقدمت على"عمر بن عبد العزيز"وهو يومئذٍ خليفة فحدثته هذا الحديث فقال: إن هذا لحدٌ بين الصغير والكبير فكتب إلى عماله أن يفرضوا لمن كان ابن خمس عشرة سنة. ومن كان دون ذلك فاجعلوه في العيال) (21)

وقد جاء في"شرح صحيح مسلم"تعليقًا:

(في هذا دليل لتحديد البلوغ بخمس عشرة سنة وهو مذهب الشافعي والأوزاعي وابن وهب وأحمد وغيرهم. قالوا: باستكمال خمس عشرة سنة يصير مكلفًًا وإن لم يحتلم فتجري عليه الأحكام من وجوب العبادات وغيرها) (22)

وبلوغ سنة الخامسة عشرة أحد علامات البلوغ الثلاثة بالنسبة للصبي مع الاحتلام ونبات الشعر وبها يصير مكلفًا على قول الجمهور .. (23)

الشرط الخامس .. السلامة من الضرر ..

بمعني السلامة من العمى والعرج والمرض لقوله تعالى (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) (24)

يقول ابن قدامة (ولأن هذه الأعذار تمنعه من الجهاد، فأما العمى فمعروف، وأما العرج فالمانع منه هو الفاحش الذي يمنع المشي الجيد والركوب كالزمانة ونحوها وأما اليسير الذي يتمكن معه من الركوب والمشي وإنما يعتذر عليه شدة العدو فلا يمنع وجوب الجهاد لأنه ممكن منه فشابه الأعور، وكذلك المرض المانع هو الشديد فأما اليسير منه الذي لا يمنع إمكان الجهاد كوجع الضرس والصداع الخفيف فلا يمنع الوجوب لأنه لا يتعذر معه الجهاد) (25)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(21) متفق عليه

(22) شرح صحيح مسلم 8/ 67

(23) الجهاد والقتال في السياسة الشرعية 2/ 1030

(24) الفتح 17

(25) المغني 9/ 163

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت