فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 253

الصفة الثانية: أنهم يقاتلون على الحق فجهادهم جهاد شرعي وقائدهم الدليل الشرعي من كتاب وسنة وهم يحملون الحق ويقاتلون على الحق ومع الحق كل من كفر بالحق وثأرهم لدينهم وربهم لا لأرضٍ أو قومٍ أو حزبٍ وغيرها.

سأثأر لكن لرب ودين

وأمضي على سنتي في يقين

فإما إلى النصر فوق الأنام

وإما إلى الله في الخالدين

الصفة الثالثة: أنهم يشعرون بالعزة وهم يجاهدون ويعتقدون أن الذلة والصغار والتهلكة في ترك الجهاد والركون إلى الدعة والظلال ويحفظون كلام نبيهم عن ظهر قلب (إذا تبايعتم بالعينة واتبعتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتهم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلًا لا يرفعه حتى تعودوا لدينكم) [1] والدين هنا هو الجهاد كما هو ظاهر من سياق الحديث.

الصفة الرابعة: أنهم يحيون سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد فلا يخجلون من غنيمة بل يأكلون مما غنموا حلالًا طيبًا ويشكرون الله تعالى على هذا الرزق الذي ساقه إليهم عندما أزاغ لهم قلوب الكفرة وسلطهم عليهم وفي الحديث (ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة) وفي الحديث أيضًا (فطوبى للغرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي) [2] .

الصفة الخامسة: أنهم قليلو العدد لا يكادون يذكرون (لا يزال من أمتي أمة) فهم طائفة من مجموع الأمة. فقراء مطاردون .. ثيابهم رثة .. متاعهم قليل .. ولكنهم وهم يحملون أسلحتهم ويناجون ربهم يشعرون بالعزة والقوة والظفر ولسان حال كل امرءٍ منهم ..

خلّي يديَّ فلست من أسراك .. أنا يا حياة علوتُ فوق عُلاكِ

لا تضربي قيدًا على حريتي .. رحبٌ أنا كمدارجِ الأفلاكِ

وفي الحديث (الفرارون بدينهم يجتمعون إلى عيسى عليه السلام) وهم كذلك (ناس صالحون قليل في ناس سوءٍ كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم) وهم في الصحيح (النزائِحُ مِنَ القبائل) .

الصفة السادسة: أنهم غرباء بما يحملون من منهج واجتهادٍ وجهاد يجتمع عليهم أهل الكفر في الأرض قاطبةً ولا يجدون على الحق أعوانًا ويلاقوا ما يلاقوا من العذاب والمشقة من أجل الوصول لكل أرضٍ للجهاد حتى يطبقوا فريضة القتال الغالية وفي الحديث (لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك وهؤلاء في كل وقتٍ غرباء) [3] .

(1) رواه أحمد.

(2) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

(3) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت