فسلم عليه. وإذا عطس فحمد الله فشمته. وإذا دعاك فأجبه. وإذا مرض نعده. وإذا استنصحك فانصح له وإذا مات فاتبعه) [1] ومن حقوق المسلمين الوصل والزيارة (من عاد مريضًا أو زار أخًا له في الله ناداه منادٍ طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلًا) [2] ومن حقوق أخيك أن تحب له ما تحب لنفسك فإنه (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه) [3] ولا تمسّه بسوء ولا تروّعه (المؤمن من أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم) [4] وإياك أن تهجر أخاك فوق ثلاث أيام (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) [5] ولا تحتقره أو تسخر منه (بحسب امريء من الشر أن يحقر أخاه المسلم) [6] وإياك أن تَنُمَّ على المسلمين لأنه (لا يدخل الجنة قتات) [7] أي نماَّم. وحق المسلمين علينا ألاَّ نحسدهم (لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تجسسوا ولا تناجشوا وكونوا عباد الله إخوانًا) [8] ولا نغشهم (من حمل علينا السلاح فليس منا ومن غشنا فليس منا) [9] ومن حقوق المسلم ألا تماطله في دين ما دمت قادرًا على سداده لقول النبي صلى الله عليه وسلم (مطل الغني ظلم) [10] ولا تتبع عورته (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو كان في جوف بيته) [11] وأن تخالقه بخلق حسن (اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلقٍ حسن) [12] وأن تحترمه وتُجلَّه إن كان عالمًا عاملًا بعلمه (ليس منا من لم يُجلّ كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه) [13] وأن تعفو عن زلّاته (ما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًا) [14] وتدعو له في ظهر الغيب (من دعا لأخيه في ظهر الغيب قال الملك الموكل آمين ولك بمثل) [15] وأن تعطيه إذا سألك بالله (من استعاذكم بالله فأعيذوه. ومن سألكم بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه. ومن صنع لكم معروفًا فكافئوه فإذا لم تجدوا ما تكافئوه به ادعوا له حتى تروا أنكم قد كافئتموه) [16] . وأن تكرمه ضيفًا (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه) [17] ومن حقوق المسلمين الاستغفار لهم {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [18] وهذا الاستغفار لا يجوز أن يكون للمشركين الذين تبين شركهم لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [19] ومن حقوق المسلم على المسلم ألا يغدر به إذا عاهده وأن يتجنب صفات المنافقين من كذب الحديث وإخلاف الوعد وخيانة الأمانة والغدر بالعهود والفجور عند الخصام ويجب أن يكون مع المؤمنين في الشدة والرخاء وهذا بخلاف المنافقين فإنهم يكونون مع المؤمنين في الرخاء ويتخلون عنهم في الشدة .. نعوذ بالله من ذلك [20] .
وقد ذكر الشيخ عبد اللطيف آل موسى حقوقًا خاصة بالجيران في كتابه الياقوت والمرجان أوردتها هنا لأهميتها الكبيرة في مجتمعاتنا اليوم
(1) 285 - متفق عليه
(2) 286 - رواه الترمذي وحسنه
(3) 287 - متفق عليه
(4) 288 - رواه أحمد
(5) 289 - متفق عليه
(6) 290 - متفق عليه
(7) 291 - متفق عليه
(8) 292 - رواه مسلم
(9) 293 - متفق عليه
(10) 294 - متفق عليه
(11) 295 - رواه أحمد في مسنده
(12) 296 - الحاكم والترمذي وحسنه
(13) 297 - رواه الترمذي وحسنه الألباني
(14) 298 - رواه مسلم
(15) 399 - رواه مسلم
(16) 300 - الحاكم والنسائي بسند صحيح
(17) 301 - صححه الالباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته
(18) 302 - محمد 19
(19) 303 - التوبة 113
(20) 304 - انظر الياقوت والمرجان في عقيدة اهل الإيمان