فهرس الكتاب
الجوع. وما أوقد في بيته مصباحا قط.وكان إذا تاقت نفسه إلى لقمة سخنة يأخذ قبضة من دقيق الشعير بنخالته، فيعجنها [15] ، فإذا نظر إلى نار قد استغنى عنها أصحابها وأنزلوا قدورهم (عنها) (14) دفنها [16] في بقية تلك [17] النار.
قال الشيخ أبو الحسن: وأهدى قوم إلى أبي الحسين الكانشي المتعبد سفنجة [18] بعسل، فلما رآها أبو الحسين أعجبته وقال لنفسه: أمضي بها إلى أبي جعفر الأطرابلسي قال: فأخذ الإناء على يده وأتى إلى [بيت] [19] أبي جعفر، فضرب الباب، فقال: من؟ فقال: أبو الحسين، ففتح من الباب يسيرا، فدفع إليه أبو الحسين الإناء فلما رآه ضرب الباب في وجه أبي الحسين وقال: إذا حصلت في أعناقهم قلادة قالوا أحمد الأطرابلسي. قال: فمضى أبو الحسين والطاس على يده [20] ووقف على بيته [21] ، وصاح بأعلى صوته: يا صاحب القلادة ... يا صاحب القلادة .. فقال: (يا) [22] مبارك خذ قلادتك. قال:
فتحيّر الناس في أمره وهو يصيح (كذلك) [22] بأعلى صوته، فأتاه [23] القوم الذين أهدوا إليه [السفنج] [24] فقالوا له: مالك-أصلحك الله تعالى-؟ فقال لهم:
خذوا قلادتكم، فقالوا له: -أصلحك (الله تعالى) [22] -أو ما تعرف [25] أكسابنا وطيبها؟ فقال لهم: أيش أنا قلته [26] ، أحمد الأطرابلسي، (الرجل الصالح) [22] قاله. (قال) [22] : فأخذ القوم طاسهم وانصرفوا عنه.
(15) في (ق) : فعجنها
(16) في (ب) : فنها.
(17) في الاصلين: ذلك
(18) نوع من الحلويات (ملحق القواميس 22: 1)
(19) زيادة من (ب) .
(20) عبارة (ق) : بالطاس في يده. والمثبت من (ب) .
(21) في (ق) : في بيته. والمثبت من (ب) .
(22) سقطت من (ب) .
(23) في (ق) : فاتوا اليه. وفي (ب) : فأتوه.
(24) زيادة من (ب) .
(25) في (ق) : وما تعرف. والمثبت من (ب) .
(26) في (ق) : قلتها-والاصلاح من (ب) .