فهرس الكتاب
وكان أحمد هذا من المستجابين في الدعاء [27] :
قال أبو عبد الله الجزيري [28] : كانت لي امرأة صالحة، وكانت أقعدت وامتنعت عن الصيام والقيام واحتاجت إلى القصريّة [29] فقالت لي يوما: سألتك بالله سل لي سيدي [30] أبا الحسين الكانشي يسأل الله تعالى أن يريحني من هذا الحال، فأتيت الشيخ أبا الحسين [31] فلم أجده، قال: وكان الشيخ أبو الحسين ربما انخلس [32] فلا يوجد (لا) [33] في الشعراء [34] ولا في القصر، فخرجت أختبر، فإذا بأحمد الأطرابلسي [35] ماشيا، فسلّم عليّ وقال لي: أيش خبرك؟ فقلت له: هل رأيت الشيخ أبا الحسين؟ فأشار إلى جرف على شاطئ البحر وقال لي: هو تحته يصلّي. ثم قال لي: ما خبرك؟ فذكرت له أمر الزوجة و (ذكرت له) [33] أنها (امرأة) [33] ذات دين وعفاف. فقال لي: فرّج الله عنها وأتاها بالفرج من حيث لا تدري ولا تشعر. ثم مضى؛ ومضيت (أنا) [33] حتى جئت إلى الشيخ أبي الحسين الكانشي، فوجدته قائما يصلّي، فجلست أنتظره، فطوّل [36] في صلاته -وذلك من الضحى إلى (أن حانت) [33] صلاة الظهر، فلما حانت صلاة [37] (الظهر) [33] حركت طرفه [38] وقلت له: -أصلحك الله تعالى-حانت صلاة
(27) في (ب) : من المستجابين الدعوة.
(28) في (ق) بدون اعجام. وفي (ب) : الحرير.
(29) القصريّة: وعاء تفرز فيه فضلات الجسم. ينظر معجم دوزي 357: 2 والمصادر التي احال عليها.
(30) في (ق) : يا سيدي.
(31) في (ق) : فأتيت الى الشيخ أبي الحسين. والمثبت من (ب) .
(32) يعني توارى واختفى ينظر ملحق القواميس (فلس)
(33) ما بين القوسين ساقط من (ب) .
(34) الارض الكثيرة الشجر (المعجم الوسيط: شعر) .
(35) في (ب) : الطرابلسي.
(36) في (ب) : وطوّل.
(37) في (ب) : الصلاة.
(38) كذا في الاصلين. ولعل صواب العبارة: حرّكت طرف ثوبه. وطرف الثوب: منتهاه. (المعجم الوسيط: طرف) .