فهرس الكتاب
فسمعت صوتا لا أشك أنه صوت عمر بن الخطاب لجهارته وهو يقول: تبلغنا، تبلغنا.
قال أبو الحسن الفقيه: كان أبو الفضل الغدامسي يذكر أشياء فيقال له:
من أين لك هذا؟ فيقول: يأتيني شيخ من ناحية [41] البحر فيحكي لي، فقيل له: من هذا الشخص؟ فأشار [إلى] [42] أنه الخضر (عليه السلام) [43] فقيل له:
وما الدليل [44] على أنه (الخضر) (43) ؟ فقال: يأتي بأمر لا يستطاع دفعه.
وكان يتكلم على الخاطر [45] :
ذكر أبو بكر بن سعدون قال: كنت يوما عند أبي الفضل (الغدامسي) (43) ، فجال في سرّي أن أسأله عن شيء من أمر الدنيا، فلمّا هممت بالاستفتاح في السؤال عن ذلك عطف عليّ فقال [46] يا أبا بكر، قلت لبيك، قال: والله ما معي من الدنيا قيراط واحد [47] وأنا أختار ذلك وأريده.
قال أبو الفضل الغدامسي: سألت الله عزّ وجلّ في شيئين فأعطانيهما، سألته أن ينزع من قلبي حب غدامس فنزعه، وسألته أن يكفيني مؤونة البراغيث فكفاني. قال أبو محمد الجبّي: فكان يجلس ونحن حوله نتفلّى من البراغيث وهو لا يحس شيئا.
قال الفقيه أبو بكر بن عبد الرحمن: حدثني والدي [عبد الرحمن] [48] قال:
مضيت لزيارة أبي الفضل وحملت له معي تمرا، دفعته لإنسان دفعه إليه،
(41) في (ب) : من جهة.
(42) زيادة من (ب) .
(43) سقطت من (ب)
(44) في (ب) : فقال ما الدليل.
(45) ج خواطر. شرحه ابن عربي عند شرحه للاصطلاحات الصوفية الواردة في «الفتوحات المكّية» (ص: 21) بقوله: ما يرد على القلب من الخواطر المحمودة، ربانيا كان أو ملكيا أو نفسيا أو شيطانيا من غير إقامة وقد يكون كل وارد لا تعمل لك فيه. وينظر: اصطلاحات الصوفية للكاشانى ص: 120.
(46) في (ب) : فعطف عليّ وقال.
(47) في (ب) : قيرطا واحدا.
(48) زيادة من (ب) . وهي مخرجه في الهامش.