فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1110

فسمعت صوتا لا أشك أنه صوت عمر بن الخطاب لجهارته وهو يقول: تبلغنا، تبلغنا.

قال أبو الحسن الفقيه: كان أبو الفضل الغدامسي يذكر أشياء فيقال له:

من أين لك هذا؟ فيقول: يأتيني شيخ من ناحية [41] البحر فيحكي لي، فقيل له: من هذا الشخص؟ فأشار [إلى] [42] أنه الخضر (عليه السلام) [43] فقيل له:

وما الدليل [44] على أنه (الخضر) (43) ؟ فقال: يأتي بأمر لا يستطاع دفعه.

وكان يتكلم على الخاطر [45] :

ذكر أبو بكر بن سعدون قال: كنت يوما عند أبي الفضل (الغدامسي) (43) ، فجال في سرّي أن أسأله عن شيء من أمر الدنيا، فلمّا هممت بالاستفتاح في السؤال عن ذلك عطف عليّ فقال [46] يا أبا بكر، قلت لبيك، قال: والله ما معي من الدنيا قيراط‍ واحد [47] وأنا أختار ذلك وأريده.

قال أبو الفضل الغدامسي: سألت الله عزّ وجلّ في شيئين فأعطانيهما، سألته أن ينزع من قلبي حب غدامس فنزعه، وسألته أن يكفيني مؤونة البراغيث فكفاني. قال أبو محمد الجبّي: فكان يجلس ونحن حوله نتفلّى من البراغيث وهو لا يحس شيئا.

قال الفقيه أبو بكر بن عبد الرحمن: حدثني والدي [عبد الرحمن] [48] قال:

مضيت لزيارة أبي الفضل وحملت له معي تمرا، دفعته لإنسان دفعه إليه،

(41) في (ب) : من جهة.

(42) زيادة من (ب) .

(43) سقطت من (ب)

(44) في (ب) : فقال ما الدليل.

(45) ج خواطر. شرحه ابن عربي عند شرحه للاصطلاحات الصوفية الواردة في «الفتوحات المكّية» (ص: 21) بقوله: ما يرد على القلب من الخواطر المحمودة، ربانيا كان أو ملكيا أو نفسيا أو شيطانيا من غير إقامة وقد يكون كل وارد لا تعمل لك فيه. وينظر: اصطلاحات الصوفية للكاشانى ص: 120.

(46) في (ب) : فعطف عليّ وقال.

(47) في (ب) : قيرطا واحدا.

(48) زيادة من (ب) . وهي مخرجه في الهامش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت