فهرس الكتاب
قال: ثم دخلت عليه، فسلّمت وجلست، فقال للرجل: من أتى بهذا (التمر) [49] ؟ فقال له: -أصلحك الله تعالى-هذا الشاب، وأشار إليّ، فقال لي: من أين موضعك؟ فقلت له: من أهل القيروان، قال: فأقبل وهو يمدح أهل القيروان، ويذكر ما أنعم الله تعالى به عليهم ويدعو لهم، قال: فقلت له -أصلحك الله تعالى-: أحبّ أن تدعو لهم بالغيث فإنهم تحت عطش [50] عظيم، (قال) [49] : فأخذ في الدعاء (قال) [49] فدعا بدعاء عظيم، (قال) [49] فوصل إلينا الخبر من القيروان أن الوادي أتى إلى الماجل في الوقت الذي دعا فيه أبو الفضل، فملأ المواجل من غير مطر أصاب القيروان، إنما مطرت [51] البوادي فأتى السيل إلى المواجل فملأها.
وأتاه رجل [52] يستغيث به وهو يبكي فقال (له: -أصلحك الله تعالى-) [49] أخذ أخي على [53] لبود [54] أتى بها من الأندلس-وكانت اللّبود مخطرة لا يخرج بها أحد-وقد سجن في المهدية على أن تقبّل [55] ، وهو يتضرّع، فرقّ له الشيخ أبو الفضل وقال له: أمضي معك، (قال) [56] فخرج الشيخ أبو الفضل معه، فلما مشى عن القصر يسيرا استيقظ وقال للرجل: لا حول ولا قوّة إلاّ بالله أخطأنا الطريق، (فقال له-أصلحك الله تعالى-: نحن على الطريق، فقال له: لا يا مبارك قد أخطأنا الطريق) [56] ، قال: فرجع (الشيخ) [56] أبو الفضل إلى ناحية فركع ركعتين وسأل الله عزّ وجلّ في حاجة الرجل، فما أصبح الصبح حتى وصل الرجل المسجون إلى أبي الفضل. فقال له: كيف كان خبرك؟ فقال له: ما أدري-أصلحك الله تعالى-إلاّ [أني] [57] كنت جالسا في
(49) ما بين القوسين ساقط من (ب) .
(50) في (ب) : في عطش.
(51) مطرت السماء وأمطرت (المعجم الوسيط: مطر) .
(52) في (ب) : وأتى رجل.
(53) أي بسبب لبود.
(54) ج: لبد، وهو ضرب من البسط.وما يوضع تحت السّرج. (المعجم الوسيط: لبد) .
(55) أي يؤدي عليها القبالة وهي نوع من المكوس والاداءات. تقدّم شرحها في الحواشي.
(56) ما بين القوسين سقط من (ب) .
(57) زيادة من (ب) .