فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1110

قال: حدّثني شيخ يكنّى بأبي مسعود قال: بعث زبّان [16] بن عبد العزيز بن مروان رسولا إلى سعد بن مسعود فوجده في مجلسه في «جامع الفسطاط‍» مع أصحابه، فقال له: «الأمير يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إن رأيت أن تؤنسنا بنفسك العشية، فافعل» فقال للرسول: «اقرأ على الأمير السلام، وقل له ليس لي إليك حاجة فآتي لها، فإن تك لك حاجة فات لها» فأتاه الرسول فأخبره فقصد إليه زبّان [16] حتى لقيه وسلم عليه، وقال: «يغفر الله لك يا أبا مسعود! أتاك رسولنا، فكان من إغلاظك له ما كان» .فقال له: «أصلح الله الأمير؛ دعوتني إلى ما يشينني ودعوتك إلى ما يزينك» ، فقال له: «فكيف ذلك؟ » فقال له-أصلح الله الأمير-: «إنه من رآك ماشيا إلي مدحك، وقال: ذاك طالب علم وخير. ومن رآني ماشيا إليك رآني طالب حطام وعرض [17] من أعراض الدنيا، فشانني» .فقال له زبّان [16] :

«سليت [18] والله ما كان بقلبي ونورته، نور الله قلبك وعلمك» .

وعن [19] فرات بن محمد العبدي أن سعدا بن مسعود صاح يوم الجمعة [20] على [أمير] [21] إفريقية في مظلمة، وقد خرج الأمير من الجامع: «إنّي بالله لا بك؛ أنا بالله لا بك! » فقضى الأمير حاجته.

عن سعد أنه كان يقول [22] : «إذا أتاك الشيطان من قبل الصمت فقال لك:

إن الناس يعدون ذلك عيا منك. فاته أنت من قبل السلامة، فقل له: صامت سالم خير من ناطق آثم».

قال سعد بن مسعود [23] : «إذا رأيتم العبد دنياه تزداد وآخرته تنقص [24] ، مقيما على

(16) في الأصل و (م) والمعالم: الريان. والتصويب من جمهرة الأنساب ص 105 وولاة مصر 97، 90، 87.ذكر الكندي: أنه قتل مع مروان بن محمد سنة 132.

(17) في الأصل: طالب حطاما وعرضا. وأصلحها ناشر الطبعة السابقة طالبا حطاما وعرضا. والمثبت من (م) والمعالم.

(18) في (م) : سكنت.

(19) الخبر بهذا الإسناد في طبقات أبي العرب ص 21، والمعالم 185: 1.

(20) في (م) والطبقات: يوم جمعة.

(21) زيادة من (م) والمعالم.

(22) ورد هذا الأثر في جامع ابن وهب 64: 1 والمعالم 186: 1.

(23) ورد هذا الأثر في تهذيب تاريخ دمشق 113: 6، والمعالم 187: 1.

(24) في المعالم: ينقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت