وكان يقول: أحب الأمور إلى الله سبحانه أسمحها وأسهلها. وثلاث [30] من أعطيهن [31] فقد اغتبط: علم نافع، ورزق طيّب، وعمل متقبّل [32] .
وكان يقول: التائب من الذنب كمن لا ذنب له، والتائب من الذنب العائد فيه كالمستهزئ به.
وكان يقول: إذا ذكر عند أحدكم أخوه، فدعا له، كتب له من الأجر كمن عاده في مرضه أو تبع جنازته. ومن أصابته مصيبة فقال: إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، جدّد الله أجرها وإن قدمت.
وكان يقول [33] : ثلاث من أعلام الإحسان: كظم الغيظ، وحفظ الغيب، وستر العيب. وثلاث من أعلام المعرفة: الإقبال على الله عزّ وجلّ، والانقطاع إلى الله تبارك وتعالى، والافتخار بالله سبحانه. وثلاث من أعلام الفكرة: سرعة الادكار، وإدمان الاعتبار، وكثرة الاستغفار.
وكان يقول عند إفطاره [34] : الحمد لله الذي رزقني فأفطرت. إن تعذبني فأنا أهل لذلك، وإن تغفر لي فأنت أهل لذلك [35] .
وكان يقول، إذا دعا الرجل وفرغ من دعائه، ولم يصلّ على النبي محمد صلّى الله عليه وسلم:
رفرف الدعاء على رأسه فلا يصعد حتى يقوله.
وكان يقول: ثلاثة لكل واحد منهم ملك موكل به ينسيه: النفساء، وراكب البحر، وحامل الجنازة. فالنفساء إذا أضرّ بها الطلق قالت: إن نجوت لم أعد. فإذا وضعت ضرب الملك العاتق وقال لها: انسي، فتنسى. وراكب البحر إذا أخذه الهول في البحر قال: إن نجوت لم أعد. فإذا وضع رجله في البر ضربه الملك على العاتق وقال له: انس، فينسى. وحامل الجنازة إذا حملها ذكر الآخرة ونسي
(30) النصّ في المدارك 320: 3.
(31) في الأصل: أعظمهنّ. والمثبت من (م) والمدارك.
(32) في الأصل والمدارك بالنصب.
(33) النصّ في المدارك 320: 3.
(34) المصدر نفسه.
(35) ورد إلى جانب السطر في الأصل هذا الهامش: «وكان انسان غيره يقول عند افطاره: الحمد لله الذي قواني فصمت ورزقني فافطرت الحمد لله ربي لا شريك له» .