فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 1110

فاجتمعوا إليه فقالوا له: «أتريد قتلها؟ » فقال لهم: «لا، إنما أردت [أن] [79] أخبركم بعجب: نادى مناد من الهواء: «قد دعا عليك شقران بن عليّ، اخرج وإلا أحرقت بالنار! » وأنا خارج، لا ترونني بعدها أبدا».

وعن خادم شقران قال [80] : صاح بي شقران فقال: «إني أجنبت، فارفعني أغتسل» .فغلب عليّ النوم، فلحظ‍ السماء وقال: «اللهم إني قد عجزت عن أداء فرضي، وانقطع رجائي من غيرك، فاعطف على أسري وقلة حيلتي» .فقمت لوقوع الماء في المرحاض، والسراج يقد [81] وهو قائم على رجليه بعد أن كان لا يقدر على القيام، فعجبت من ذلك، فقال لي: «سألتك بالله لا تذكر هذا لأحد ما دمت حيا» .

وفي رواية: إنه احتلم، فسألني ماء فقلت له: «ليس عندنا ماء» .وكان ذلك في الليل، وأراد التطهر للصلاة، وكانت ليلة باردة، قال: فرأيته حرك شفتيه ثم قال لي: «امض إلى القلة» ، فسرت إليها وأنا أسمعه يقول: «اللهم يا رب اجعلها سخنة» فأتيت القلة فإذا بها مملوءة بماء سخن، فأعلمته فقال لي: « [احملني إلى] [82] مغتسلي» .

قال: فقمت به، وكانت ليلة مظلمة، فقال لي: «يا فضل، لو كان معنا مصباح لكان أمكن لي في طهوري» ./قال: فخرجت كف من الحائط‍ وفيها مصباح [83] يضيء، فأقسم عليّ ألا أخبر عنه حسب ما تقدم [84] .

(79) زيادة من المعالم.

(80) الخبر في المعالم 286: 1 - 287 بنفس الاسناد.

(81) في الأصل بدون اعجام وأخذنا بضبط‍ المعالم.

(82) موضع سوس بالأصل. والقراءة لناشر الطبعة السابقة.

(83) في الأصل: مصباحا.

(84) ارخ الدباغ وفاته: «سنة مائة وستة وثمانين، وقد أناف على السبعين سنة ودفن بباب سلم، وقبره مشهور» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت