فهرس الكتاب
من الجهد والغلاء».فشد إزاره على وسطه، ورفع يديه بالدعاء والتضرع إلى الله عزّ وجل، و [جعل] [69] يقول في دعائه: «عزيمة منى عليك، اسقنا الساعة الساعة! » قال: فأرعدت [السماء] [70] وأبرقت وأمطرت. قال حمدون: فخرجنا من عنده نخوض في الماء إلى أنصاف سوقنا [71] .
قال أبو عثمان [72] : قال لي سعيد الصبيري [73] : «صدق حمدون، كنت أنا حاضرا ذلك [74] » .
وفي رواية: أنه أبطأ عن الناس المطر، والزرع في الأكمام، فاجتمع الناس يوم الجمعة وقالوا: «امضوا بنا إلى شقران» ، فمضى الناس حتى دخلوا عليه، فقالوا:
«يا أبا عليّ، أنت ترى حالنا وما نزل بنا، وقد أبطأ عنا المطر، والزرع في الأكمام، فادع الله عزّ وجل أن يسقينا» .فقال: «يقرأ أحدكم» .فقرأ القارئ، فلما فرغ القارئ استقبل شقران الدعاء. قال: فما برحت حتى سقينا، وكان مطرا عظيما [75] ، ثم حملنا أخفافنا في أيدينا من السيل. قال: فكان من دعائه:
«الساعة، الساعة! » ببطن كفيه.
قال أبو جعفر [76] : ولقد بلغنا أن رجلا من أهل البيوتات كانت له ابنة يأخذها [77] تابع، فعالجوه فلم ينفع فيه العلاج، قال: فمضوا إلى شقران، فسألوه الدعاء فقال لهم: «يقرأ القارئ» .فقرأ القارئ، ثم دعا شقران ثم قال لهم: «مرّوا في عافية» [78] . قال: فلما مضوا بها إلى الدار دخل فيها الجنى، ثم قال: «أين أهلها؟ »
(69) زيادة يقتضيها السياق.
(70) زيادة من المعالم.
(71) جمع ساق. وفي المعالم: أنصاف ساقينا.
(72) الراجح أنه سعيد بن الحداد.
(73) كذا أعجم هنا. وتراجع ترجمته في الجزء الثاني رقم 183.
(74) في الأصل: لذلك.
(75) في الأصل: مطر عظيم.
(76) الخبر في المعالم 286: 1 بدون اسناد. ولم نتوصل إلى معرفة أبي جعفر هذا.
(77) في المعالم: فأخذها.
(78) في الأصل: في عاقبه. والمثبت من المعالم.