فهرس الكتاب
أصبح قال: «توجهوا بنا إلى القيروان» فنقول له: «أقم بنا حتى نعيّد [57] ها هنا» فيقول: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من شهر رمضان [58] ، فإذا مضت ليلة سبع وعشرين رئيت فيه الفترة» [59] ، قال: «فلا نجد بدا من مساعدته [60] ، فإذا أشرف على القيروان حرك دابته وقال: «إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم [كان] [61] إذا قفل من حج أو عمرة فأشرف على المدينة أوضع راحلته [62] وقال:
«أسرعوا بنا إلى بنات الأقوام» .
قال فرات: ثم قال لي سحنون: «ويحك، اطلب لي هذا الحديث لموسى» فطلبته، فأصبته لموسى عن عيسى بن يونس السبيعى بإسناده إلى النبي صلّى الله عليه وسلم».
قال أبو سهل فرات [63] : حضرت موسى [بن معاوية] [64] وقد أتاه رسول الأمير زيادة الله [بن إبراهيم] [64] يسأله عن عمود في مسجد خرب بالساحل أراد أن يحوله [65] إلى المسجد الجامع، يجعله [66] مع صاحب له، فقال موسى: «لا تحركه من الموضع الذي هو فيه» ، ثم قال موسى: «حدثني سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم،
(57) في (م) والمعالم: نتعبد.
(58) هذا حديث مشهور أجمعت كتب الحديث على روايته. ينظر جامع الأصول 237: 1 - 248 لكن بقيته مما يلي رقم التعليق لم نقف عليها في المصادر الحديثية التي اطّلعنا عليها.
(59) أي التقليل من العبادات والمجاهدات. النهاية 408: 3.
(60) في (م) : موافقته.
(61) زيادة من (م) والمعالم. ولم نقف على الحديث بهذه الرواية. وقريب منها وبدون عبارة: «وقال اسرعوا بنا الى بنات الأقوام» ما جاء في صحيح البخاري 29، 9: 3، ومسند الامام احمد 3: 159 عن حميد عن انس ان النبي صلّى الله عليه وسلم كان اذا قدم من سفر فنظر الى جدرات (وفي رواية: درجات) المدينة أوضع راحلته واذ كان على دابة حركها من حبها».
(62) في الأصول والمعالم: أوضع على راحلته. والصواب حذف حرف الجرّ «على» كما في صحيح البخاري ومسند الامام احمد (ينظر التعليق السابق) . وجاء في نهاية ابن الأثير 196: 5: يقال وضع البصير يضع وضعا، وأوضعه راكبه ايضاعا: اذا حمله على سرعة السير.
(63) النصّ في الطبقات ص 107 - 109.مع تمام السند.
(64) زيادة من الطبقات.
(65) في (م) والطبقات: اراد تحويله.
(66) كذا الرواية في الاصول والطبقات.