فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1110

عليّ بن حميد. فمضى ذلك الرجل إلى عليّ بن حميد فأخبره، فأمر عليّ بن حميد بحل الطابع-وذلك أن عليّ بن حميد هذا [كان] [12] من دولة بني الأغلب بمحلّ الوزارة ورفيع الرئاسة، حتى كان بنو الأغلب يدعونه «العم» -فمضى الرجل المطبوع [له] [13] إلى أحمد ابن أبي محرز وهو جالس في مجلس قضائه بجامع القيروان فأخبره بذلك.

فغضب القاضي وضم [14] ديوانه [15] ومضى إلى داره، وأخذ سجلّ ولايته ومضى إلى القصر [16] القديم نصف النهار وقت قائلة الأمير زيادة الله، فوافق مسرورا [17] الحاجب وسأله الإذن على الأمير، فمنعه من ذلك وقال: «ليس هذا وقت إذن» فقال له أحمد القاضي: «وتمنعني من بابه؟ » فقال له: «لا أمنعك ولا آمرك» فأتى أحمد القاضي إلى باب قصر زيادة الله فقرع حلقته، فخرجت والدة زيادة الله من مقصورتها فزعة، فقيل لها: «القاضي أحمد يريد الإذن [على] [18] الأمير لأمر أهمه» .

فأتت إلى مقصورة زيادة الله وهو نائم على سريره مع بعض حرمه، فحركت حلقة الباب، [فقال] [18] الأمير: «من هذا؟ » فقالت: «الوالدة» فقال: «وما حاجتك؟ » فقالت: «القاضي بالباب، وذكر أنه أتى في أمر دهمه» فأذن له بالدخول عليه، [فدخل، وسلم] [18] عليه بالإمارة وقص عليه قصته وقال: «هذا سجلّك، فإن رأيت أن تعافيني فإن الله تعالى يجزل مثوبتك» فكان جوابه: [لا تغضب] [19] ، اجلس خارج القصر حتى أريك ما أفعله».

قال: [فخرج] [19] أحمد إلى سقيفة القصر وقام زيادة الله فاغتسل ولبس ثيابه

(12) زيادة يقتضيها السياق.

(13) زيادة من (م) .

(14) في الأصل: واحتم. والمثبت من (م) والمعالم.

(15) عبارة (م) : وضم ديوانه في قمطره.

(16) في الأصل: قصر. بدون تعريف. والمثبت من (م) . وفي المعالم: قصر الأمير القديم. وهو خطأ، وتصرف سيء في النصّ. والقصر القديم، ضاحية من ضواحي القيروان اتخذها بنو الأغلب مقرا لدولتهم قبل انتقالهم إلى رقادة. تقدم تعريفنا بها.

(17) في الأصل: مسرور. والمثبت من (م) والمعالم.

(18) موضع خرق بالأصل أكملناه من (م) والمعالم.

(19) زيادة من (م) والمعالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت