فهرس الكتاب
زرنا منازل قوم لن يزورونا [23] ... إنّا لفي غفلة عما يقاسونا
لو ينطقون لقالوا: الزاد ويحكم ... (جد الرحيل) [24] فما يرجو المقيمونا؟ [25]
الموت أجحف بالدنيا فخربها [26] ... وفعلنا فعل قوم لا يموتونا
فالآن فابكوا فقد حق البكاء لكم ... فالحاملون [27] لعرش [28] الله باكونا
ماذا عسى تنفع الدنيا مجمعها [29] ... لو كان جمع [30] فيها كنز قارونا
قال ابن اللباد: وأنشدني بكر بن حماد لنفسه [31] :
لقد جمحت نفسي فصدّت وأعرضت ... وقد مرقت [32] نفسي فطال مروقها [33]
فيا أسفي من جنح ليل يقودها ... وضوء نهار لا يزال يسوقها
إلى مشهد لا بد لي من شهوده ... ومن جرع للموت سوف أذوقها
ستأكلها [34] الديدان في باطن الثرى ... ويذهب عنها [35] طيبها وخلوقها [36]
مواطن للقصاص فيها مظالم ... تؤدى إلى أهل الحقوق حقوقها
= وهذا لا يصح. لأن إسناد القصيدة يفيدنا أنه قالها في القيروان قبل رجوعه إلى بلده تاهرت، وقبل استيلاء الفاطميين على أفريقية.
(23) في (ب) والدر الوقاد: لم يزورونا.
(24) ما بين القو سين ساقط من (ب) . وفي الأزهار الرياضية والدر الوقاد: حل الرحيل
(25) في الم عالم: الم لاقونا
(26) رواية المعالم لهذا الشطر: الموت أصبح بالدنيا يخربها.
(27) في (ب) : والحاملون.
(28) في (ق) : بعرش.
(29) في (ب) : جامعها.
(30) في (ب) : جامع.
(31) في (ب) : وأنشدني أيضا لابن حماد. والقصيدة انفرد بروايتها المالكي. وأوردها صاحب شعر المغرب ص 149 نقلا عنه، كما أوردها صاحب الأزهار الرياضية 2: 72، وجامع الدرّ الوقاد ص 78 - 79 وأغفلا ذكر المصدر الذي أخذاها عنه.
(32) في (ب) : مرنت.
(33) في (ب) : مرونها.
(34) في (ب) : ستاكلنا.
(35) في (ب) : عنا.
(36) ورد ترتيب الأبيات 4 و 5 و 6 في (ب) الرابع في موضع السادس والخامس في موضع الرابع والسادس في موضع الخامس.