الشيخ، فقلت له: لا تسل، تأخذها [164] أو تردها [إليه] [165] ؟ فأخذها وقال جزى الله خيرا من أرسلها، متى عهدك بأبي يوسف؟ فقلت: في كلّ وقت.
وأما دحمان فما سألني ودعا لصاحبها.
ودفع جبلة إلى رجل يقال له ابراهيم-كان يخدمه-دراهم وقال له:
اشتر لي بها [166] أضحية وكان ذلك في العشر، قال فمضيت إلى حمديس الرقاع وأخبرته [167] أنّها لجبلة فأعطاني كبشا كالحمار فلما أتيته به ضرب بيده عليه وقال: ليس هذا بدراهمي، قال ابراهيم الصائغ: كانت الغنم غالية فلما رأى الكبش كبيرا ردّه وقال لي: اشتر لي من السوق بربح [168] ، فشهدته وقد ذبحه بيده يوم النحر فلمّا سلخه السلاخ دعا بامرأة لها أيتام من جيرانه فدفع إليها جلده وسلبه [169] ثم دعا بأخرى فدفع إليها الربع ثم فعل ذلك بأخرى ودخل داره بالربع في يده فقطع الذنب فوجّهه إلى [أبي] يونس [170] المتعبد.
وأما ما كان [يذكر عنه] [171] من اجتماعه بالخضر عليه السلام فحدث [أبو محمد] [171] الحسن بن محمد اللواتي قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن سعد [172] الصائغ عن أبيه قال: سمعت أبا ميسرة [173] وهو يقول [174] : كنت آتي إلى جبلة وهو في سقيفته فاستأذن عليه فأسمع معه [175] كلاما غير كلامه ولا أدري ما
(164) في (ب) : أتأخذها
(165) زيادة من (ب)
(166) في (ب) : اشتري لي بهذه.
(167) في (ق) : فأخبرته
(168) كذا في الأصلين
(169) سلب الذبيحة: إهابها وأكرعها وبطنها (القاموس: سلب) .
(170) في الأصلين: إلى يونس، وهو أبو يونس نصير المتعبد زميل جبلة ورفيقه في قصر الطوب. سيترجم له المالكي ضمن وفيات سنة 304.
(171) زيادة من (ب)
(172) كذا في المعالم وقد تكرّر وروده في أول هذه الترجمة «ابن سعيد» ولم نقف لأبي بكر هذا على ترجمة في المصادر. وقد تقدم تعريفنا بأبيه وهو من خاصة أصحاب جبلة.
(173) هو أبو ميسرة أحمد بن نزار. تقدّم التعريف به.
(174) الخبر في المعالم 278: 2 - 279 وليس في اسناده غير أبي ميسرة.
(175) في (ق) : منه