وحكي [131] عن [132] رجل من جلسائه يعرف بابن المكي قال: قلت له يوما: يا أبا عثمان ما أشبّه نفسي إذا كنت بين يديك إلاّ مثل/الحمار [133] ، فقال لي: لا تفعل [يا أبا محمد] [134] فإنك تحسّ حسّا لطيفا وأنت كما قال الشاعر:
*وفوقك أقوام وأنت شريف*
[قال] [135] : ولما أمر ابراهيم الأمير ابن عبدون بإحضار ابن طالب وامتحانه بحضرة العلماء، فاجتمعوا وجلس [الأمير] [136] ابراهيم في المقصورة (وذلك برقادة) [137] فأتي بابن طالب من السجن وسأله ابن عبدون عن أشياء رجا أن يجد فيها (عليه) [137] ما يتوسل [138] به إلى [139] امتهانه لم يحفظ منها [140] المخبر [141] إلاّ قوله: لم دفعت من وصية خضر الخادم إلى فلان العباسي مائة دينار ودفعت إلى غيره الدينار [142] والأقل، وهو عندك لا تحل له صدقة [143] لأنه من بني هاشم؟ (فقصّر في الجواب) [144] ، فأمر بردّه إلى السجن.
وقال ابراهيم لابن عبدون: أحضره يوما آخر وأحضر [145] جماعة الفقهاء حتى يتبيّنوا [146] خطأه وظلمه فانكلّ به حينئذ، فتكلم الناس بما [147] دار بينهما ووصل ذلك
(131) الخبر في الطبقات 149
(132) في الطبقات: وحكى عنه
(133) في الطبقات: إلاّ بالحمار
(134) زيادة من الطبقات
(135) زيادة من (ب) ، والخبر في ترجمة ابن طالب من المدارك 325: 5 - 326.
(136) زيادة من (ب)
(137) ساقط من (ب)
(138) في (ب) : ما يتوصل
(139) في (ب) : على
(140) في (ق) : فيها
(141) في (ق) : المحر بدون إعجام
(142) في (ب) : الدنيا
(143) في (ب) : لا تحل عليه الصدقة
(144) ساقط من (ب)
(145) في (ق) : احضره
(146) في (ق) : سوى-بدون إعجام ويمكن قراءتها: يستوي، وفي (ب) : يبينوا، وفي المدارك: يتبين
(147) في (ب) : فيما