فهرس الكتاب
قال أبو عثمان: فقلت له: أتدري ما عبارة «ويحك» ؟ فما درى ما أقول.
(قال) [219] فقلت له: أنت تتكلم في مجلس الأمير وأنت لا تدري ما عبارة كلمة تكلمت بها، ثم قلت له: أتحب [220] أن أعرفك عبارتها؟ إن عبارة «ويحك» «ويلك» وذلك [221] أن العرب كرهت المخاطبة باللام فجعلتها مرة حاء ومرة تجعلها سينا فتقول: «ويسك» [222] .
قال: ثم جعل ابن الأشج يذكر أهل المدينة وأنهم لا يعرفون التأويل.
-قال أبو عثمان: فقلت: أيها الأمير أرأيت لو أن رجلا قيل له: احمل رطلا فقال: لا أستطيع، فقيل له: فكم [223] تستطيع؟ فقال: حمل قنطار!
-قال: يكون هذا مخيلا [224] .
-قلت: فقيل له فانظر [225] هذا [الذي] [226] بينك وبينه خطوة، قال: لا أراه، قيل له: و [من] [226] كم ترى؟ قال: من فرسخ!
-قال: يكون هذا مخيلا.
قلت: وأبو حنيفة-رضوان الله عليه-يقول: من مسّ رأسه باصبعين حتى عمّ رأسه يريد بذلك تكملة طهارته أنه لا يجزيه حتى يمسح [رأسه] [226] بأكثر كفه، قيل له: فمن ترك مسح رأسه ومضى في حاجة فأصابه رش بلّ رأسه؟ قال: يجزيه. قيل له: فمن مسح بإصبعي كفّيه خفّيه؟ قال: لا يجزيه.
قيل له: فمن مضى وهو تارك للطهارة [227] فخاض نهرا وهو لا يريد طهارة [228] ؟
(219) سقطت من (ب)
(220) في (ب) : احب
(221) في (ق) : وذكر
(222) عبارة (ب) : فجعلتها مرة حاء ومرة سينا فتقول: «ويحك» ومرة تقول «ويسك» وانظر عن هذه المعاني: مقاييس اللغة لابن فارس مادة «ويح» «ويس» «ويل»
(223) في (ق) : كم
(224) مخيلا: يعني متوهما (اللسان: خيل)
(225) في (ق) : انظر
(226) زيادة من (ب)
(227) في (ب) للطهار
(228) في (ب) : وهو لم يريد الطهارة