فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1110

وشكره على ما كفاه منه.

وكان رحمه الله تعالى على غاية من حسن الخلق وكرم النفس:

ذكر عنه أنه جلس إليه يوما شيخ يعرف بابن مرزوق [584] -وكان في ما مضى مغنّيا-قال: فأخذ سعيد في حديث يحدثه ويحدث أصحابه، فلما توسط‍ كلامه سكت عن الحديث وقطعه وقال: ارو [585] هذا الحديث، فلما قام ابن مرزوق قال: كدنا أن نحشم جليسنا، فعلم أنه كان باقي الحديث الذي سكت [عنه] [586] في ذم الغناء، وأظن الرجل كان مغنّيا.

وأخذ [587] «فتح» [588] الحاجب (رجلا) [589] قيل إنه مفسد لحرم المسلمين، فقال الرجل لفتح: لا تعجل عليّ. سعيد بن الحداد يعرفني ويعرف حالي، قال سعيد: وأنا أعرف ذلك. قال: فجاءني، فقال (لي) [589] : تعرفني؟ فقلت له:

نعم. أعرفك بسوء الحال والرداء. فقال لي: صدقت. ولكني أشهد الله تعالى وأشهدك أني تائب إلى الله عزّ وجلّ من جميع ما عملته/فقال أبو عثمان سعيد -رضي الله تعالى عنه-فبعد أن أدبر عنّي أتاني رسول الحاجب يسألني عنه، قال: فقلت له: أما مذ [590] تاب ورجع إلى الله عزّ وجلّ فما [591] علمت منه جرحة [592] ولا زلة. رحم الله أبا عثمان ونضر وجهه.

وأما كلامه بالحكمة وصنعته [593] للشعر فقد حدثنا الشيخ أبو محمد [594] بن أبي

(584) لا نعرف عن هذا العلم أكثر مما كتب عنه شيخنا المرحوم ح. ح. عبد الوهاب في الورقات 201: 2 اعتمادا على نص المالكي هذا.

(585) كذا في الأصول

(586) زيادة من (ب)

(587) الخبر في المدارك 88: 5 (بتصرف)

(588) من كبار حجّاب وخدم الأمير ابراهيم بن أحمد بن الأغلب، قتله الأمير المذكور في جملة من قتل من خدمه وخاصته سنة 279، البيان المغرب 122: 1.

(589) سقطت من (ب)

(590) في (ب) : منذ

(591) في (ب) : ما

(592) في (ق) : حربه، بدون إعجام، وفي (ب) : خيرية، والمثبت من المدارك.

(593) في (ب) : صنعه

(594) في (ب) : عن أبو محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت