فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1110

قال [572] عبد الله ولده: اشتكى أبي بحرّ شديد حتى رأينا [573] بصره قد تغير علينا ورآه بذلك بعض من عنده من العوّاد، قال: واحسب أنه قال: -ولم يعلم هو بذلك من نفسه حتى أخبر-فلما خلا رفع المرآة إلى وجهه فنظر إلى بصره بتلك الحالة [574] فرفع يديه إلى الله عزّ وجلّ وقال: اللهم بحق الإسلام الذي سيط‍ [575] به لحمي ودمي فرّج عني. قال: فأعاد الله عزّ وجلّ بصره على ما كان عليه قبل ذلك. وزال منه ما أصابه (فيه) [576] ، قال: ثم نظر (بعد) [576] ذلك وجهه في المرآة فرأى بصره قد عاد لهيئته، قال: أقول [577] ، وما عسى أن أقول؟ أحمد من أعبد.

وخطر [578] عليه صاحب المحرس وهو في مجلسه (مع جلسائه) [579] ، فلحظه لحظا منكرا، فقال له بعض جلسائه [580] : إنما صار إلى العامل ليخبره اجتماع الناس عندك، فأخذ-رحمه الله-يستعين بالله تعالى ويستكفيه شرّه وضرّه، قال: فما أمسى له الليل حتى أتاه الخبر أن ذلك المخوف [581] -صاحب المحرس-صار إلى العامل [582] ، فلما صار إليه خاطبه [وأطال] [583] ، فلا يدرى في أمره أم في غيره، فأمر العامل بالسيف وأن يوسط‍ به صاحب المحرس، فوقع نصفه من جانب والنصف الآخر من جانب، فحمد الله تعالى أبو عثمان كثيرا

(572) الخبر في المعالم 310: 2، عن ابن التبان مع اختلاف يسير وفي المدارك 88: 5 إلا أنه اقتضبه ولخصه بطريقة أخلّت كثيرا بالمعنى

(573) عبارة (ب) : بحرشد إلى أن رأينا.

(574) في (ق) : بذلك الحال، والمثبت من (ب)

(575) سيط‍: يعني اختلط‍ (القاموس) . وقرأها ناشر المعالم: بسط‍، وهو تصحيف.

(576) سقطت من (ب)

(577) في (ب) : فقال

(578) الخبر في المدارك 87: 5 - 88، والمعالم 310: 2 مع اختلاف يسير في الالفاظ‍، وأسنداه: عن بعضهم.

(579) ساقط‍ من (ب)

(580) في (ب) : أصحابه

(581) في (ب) : لخوف

(582) في (ق) : العباس، والمثبت من (ب) والمدارك والمعالم

(583) زيادة من (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت