الله عزّ وجلّ (عليّ) [70] ، وكنت في ضيق من الحال ولم أجد ما أمد يدي إليه إلاّ مهراسا [71] من نحاس كان عندي من تركة أبي، فبعته بنحو ثلاثة دنانير [72] واشتريت لهم قمحا وعملته خبزا ومضيت به إلى السجن وفرّقته عليهم وجعلت [73] ثوابه لوالدي فرأيت والدي في المنام [في] [74] تلك الليلة فقال لي: يا بني جازاك (الله) [75] عنّي أفضل ما جازى به ولدا [76] عن والده، قد كان [77] بين يدي عقبات [78] عظيمة فلقد أعنتني على جواز أعظمها بثمن ذلك المهراس.
قال [79] ابن سعيد [80] الخراط: اجتاز هاشم بن مسرور بابن العزفي وهو يبني الحمّام فقال له: ما هذا الذي تبني؟ فقال له: أخرجت ألف دينار أبني بها حمّاما يكون عدّة لولدي بعدي، فدعا له وانصرف فلمّا وصل إلى بيته أخرج ألف دينار ثم قال: اللهم إن ابن العزفي أخرج ألف دينار يبني بها حماما يكون عدّة لولده وإني أخرجت هذه الألف دينار [81] لوجهك، فأنت عدّة لولدي ثم تصدّق بها كلّها على الفقراء والمساكين.
/وكان [82] رحمه الله طويل الصلاة كثير التلاوة. لقد حدّث عبد الله ابن هاشم قال: كان لأبي-رضي الله عنه-في كل شهر رمضان تسعون ختمة، وأما سائر أيامه فكان (له) [83] في كل يوم وليلة ختمتان لا بدّ من ذلك على أنه
(70) سقطت من (ب)
(71) في الأصلين: مهراس
(72) عبارة (ب) : بنحو من ثلاثة دنانير.
(73) في (ق) : وجعلته
(74) زيادة من (ب)
(75) سقطت من (ب)
(76) في (ب) : ولد
(77) في (ب) والمعالم: كانت
(78) في (ب) : عقاب
(79) الخبر انفرد به الرياض.
(80) في (ق) : ابو سعيد. وقد تقدم التعريف بالحسين بن سعيد الخراط في الحواشي
(81) في (ق) : الالف الدينار.
(82) الخبر في المعالم 345: 2.
(83) سقطت من (ب) . وفي (ق) : ليلة، والمثبت من المعالم.