فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1110

قال [30] أبو الربيع سليمان [31] : أخبرني فتحون القصري، قال: نزلت على أبي الفضل-رضي الله عنه-فحملت إليه هدية: عسلا وسميدا وكعكا، فوضعت ذلك بين يديه (فقال لي: ما هذا) [32] ! قلت له: هدية مني إليك-أصلحك الله-فقال: يا أبا نصر أسأل الله عزّ وجلّ أن يعظم ثوابك، اليوم لي ثلاثون [33] سنة ما أكلت شيئا من هذه الطرائف التي أتيت بها إنما وظيفتي من الشهر [34] إلى الشهر [34] بقيراط‍ شعير، وإنما ينعم الناس ويأكلون [35] غدا، لم أسكن هذه الحصون لآكل بديني، فيقال: فلان الصالح يهدى إليه، فرّقها يا أبا نصر على الضعفاء [ففعلت] [36] فأخرجت له خريطة فيها دراهم/فقلت له: يا سيدي يا أبا الفضل فرّق هذه على من يستحقها؟ فقال لي: ما أفعل إنما [37] أفرق مالي، وأمّا مالك فأنت تسأل عنه يوم القيامة.

ويذكر [38] عنه أنه خرج يوما من سوسة يريد المنستير فمرّ بطفل صغير يبكي بدموع حارّة مع أمّه، وقد حاذت به حانوتا لرجل بين يديه سفنج [39] فقال لأم الطفل: ما لهذا الصبيّ يبكي؟ فقالت له: مشيت وهو معي، فلمّا رأى هذه اشتهاها [40] وقال لي: اشتر لي منها، فقلت له: يفتح الله (عزّ وجلّ وأشتري لك) [41] ، ولطفت به [42] ، فجعل يبكي [43] كما ترى، فقال لها: أبوه حيّ أو

(30) الخبر في المدارك 144: 5 - 145 والمعالم 13: 3 - 14.وأسنداه عن بعضهم.

(31) في (ب) : الربيع بن سليمان.

(32) ما بين القوسين ساقط‍ من (ب)

(33) في (ق) : لي اليوم ثلاثين

(34) في الأصلين: شهر، والمثبت من المدارك والمعالم.

(35) في (ب) : ويأكلوا.

(36) زيادة من (ب)

(37) في (ب) : وإنما.

(38) الخبر في المعالم 12: 3 - 13 باختصار وتصرف.

(39) عبارة المعالم: فمر باسفنجي يعمل الزلالية اهـ‍.والسفنج نوع من الفطائر، وما زال يحمل نفس الاسم في تونس والجزائر. انظر ملحق القواميس 22: 1.

(40) في (ب) : هذا اشتهاه.

(41) ساقط‍ من (ب)

(42) عبارة (ب) : فبكى فلطفت به.

(43) في (ق) : وهو يبكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت