وذكر [17] عنه أنه لم يكن في بيته غير كتبه وجلد صوف [18] وركوة معلقة وتاسومة [19] .
قال يونس [20] : قال لي يوما: يا بني إنما يريد البقاء في الدنيا من كان يتلذذ بالطعام [والشراب] [21] والنوم والنساء، وأنا والله قد عدمت شهوة الثلاث فما شهوتي بعد في المقام.
قال [22] : ما رأيت أحدا أسر بالموت منه. وكان يقول: والله لو أعلم [أن] [23] أحدا تجاب دعوته لسألته أن يسأل الله تعالى لي في الموت، فقلت له:
أصلحك الله، أو تحب أن تموت؟ فقال: وكيف لا أحب الخروج [24] من دار فيها الفتن وإبليس ... وكذا ... وكذا ... إلى دار أرجو فيها [25] الاجتماع مع محمد صلّى/الله عليه وسلم. [ف] تحدّث [26] أبو علي حسن بن فتحون على أثر ذلك قال: أنا أعلم سبب موته: كنت يوما جالسا عند أبي محمد البرقي حتى دخل عليه أبو الفضل، فقال له: إن شئت تدعو ونؤمن أو ندعو وتؤمن، فقال: أي ذلك شئت، فأخذ أبو الفضل في الدعاء وأخذ الآخر يؤمن [27] على دعائه يسألان الله تعالى في الموت، فما أتى بعد ذلك شهر حتى مات أبو الفضل ثم شهر آخر بعده [28] حتى مات أبو محمد [29] .
(17) الخبر في المدارك 144: 5.
(18) في الأصلين: مصوف. والمثبت من المدارك.
(19) شرحها دوزي (ملحق القواميس 138: 1) بأنها: نوع من الخفاف أو النعال. وهي ساقطة من مطبوعة «المدارك» المغربية. وقرأها ناشر تراجم أغلبية مستخرجة من «المدارك» : مأمومة. وشرحها بأنها: حجرة التيمم! ! ولم يشر إلى مصدره في ذلك! ؟
(20) الخبر في المدارك 144: 5.
(21) زيادة من (ب)
(22) الخبر في المعالم 14: 3.
(23) زيادة من (ب)
(24) في (ب) : أن أخرج
(25) في الأصلين: بها، والمثبت من المعالم.
(26) في الأصلين: حدث، بدون فاء، وقد أضفناها للربط.
(27) في (ب) : في التأمين.
(28) في (ب) : بعد
(29) في الأصلين: أبو علي، وقد تقدم تكنيته بأبي محمد.