فهرس الكتاب
على ما فضّلتني! وهديتني بنور الهدى ورحمتني. فافزع إلى الله بالسّهر [107] الطويل في فكاك رقبتك، وانقطع إليه بكل [108] رغبتك، وابذل في طلب رضاه وما عنده طاقتك، وابك [109] إذا خلوت على ذنبك، واعلم أن الصلاة ترحّل الأبدان إلى الآخرة [والأعمال] [110] تنزلها منازلها، والبكاء من رهبة الله تعالى يؤمنك من سخطه إن شاء الله تعالى، فقل [111] (وأنت حزين) [112] .
ألا يا عين ويحك فاسعديني ... بسكب [113] الدمع في ظلم الليالي
لعلك في القيامة أن تفوزي ... بخير الفوز في تلك العلالي
وقال:
إذا قمت في اللّيل فقل: قمنا لك ونحن متعرضون لجودك [ونوالك] [114] فكم من ذي جرم عظيم/صفحت له عن جرمه، وكم ذي كرب عظيم قد فرّجت له عن كربه، فو عزّتك ما دعانا إلى مسألتك-بعد الذي انطوينا عليه من معصيتك-إلاّ الذي عرفناه [115] من جودك وكرمك، فأنت المؤمل لكل خير، والمرجو عند كل نائبة ولو قيل لي: ما تريد؟ لقلت: رضى ربي يحلّه عليّ ومنية سريعة وميتة طيّبة. وأفضل العبادة أن تنام أول الليل وتقوم آخره كما كان يفعل صلّى الله عليه وسلم [116] ، فازرع في جسدك [117] طول التهجد، واسق [زرعك] [118] دموع
(107) في (ق) : في السهر، والمثبت من (ب) .
(108) في (ب) : في كل.
(109) في (ب) : فابك
(110) زيادة من (ب)
(111) في (ب) : فقول
(112) ساقط من (ب) .
(113) في (ق) : يطول
(114) زيادة من (ب)
(115) في (ق) : عرفنا
(116) انظر في صفة قيام رسول الله صلّى الله عليه وسلم اللّيل صحيح الإمام البخارى 66: 2 (كتاب التهجد، باب من نام أول الليل وأحيا آخره) وصحيح مسلم 508: 1 - 512. (باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلّى الله عليه وسلم) .
(117) في (ق) : نفسك. وفي (ب) : مسجدك. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(118) زيادة من (ب) .