فهرس الكتاب
عينيك حتى تنبت السعادة، فيكون حصادك إيّاها يوم [119] قفزك للكرامة [120] فعلق قلبك بربك وانصب بدنك في طاعته لعل [121] قلبك أن يتصدع كمدا واحتراقا وحزنا، فقد قيل:
فيا عجبا للناس [122] لذت عيونهم ... مطاعم [123] غمض بعدها [124] الموت منصب
وطول قيام اللّيل أيسر مؤنة [125] ... وأهون من نار تفور وتلهب
وقال [126] :
وكيف تنام العين وهي قريرة ... ولم تدر في أي المحلّين تنزل
/وكيف ينام من خاف النيران [127] ، وخطب الشهيّات الحسان، وما أتاه أمان، ومن [128] ذكر النار طار نومه، ومن ذكر الجنّة طار قلبه إليها، إلاّ كريما [129] يصبر أياما بعدد، فيأخذ أيّام الأمد [130] ، فأريدوا الله عزّ وجلّ بأعمالكم وبقراءتكم واتعبوا له أبدانكم، فراحة الآخرة أحب إليكم من راحة الدنيا، ومن نجا من عسر ذلك اليوم فقد نجا، فجانب خدك [131] لين الوسادة، فإن غلب عليك نومك، فضعه على حجر بالتراب [132] ، لكي إذا عفرك رفضت
(119) في (ق) : اليوم.
(120) في (ق) : الكرامة.
(121) في (ب) : لعلك.
(122) في (ب) : يا عجبا الناس.
(123) في (ق) : بطاعم
(124) في (ب) : بعده
(125) في (ب) : مؤونة
(126) في (ب) : ويقال
(127) في (ق) : النار
(128) في (ب) : فمن
(129) في (ق) : الا كريم
(130) في (ب) : الأبد
(131) في (ب) : جنبك
(132) في (ب) : على التراب.