فلان لو كنت معنا لنلت [88] ما نلنا ولكنّك تقول: ماذا؟ سلمت منه؟ كدت أقتل [89] ويبقى أولادي يتامى [90] .
قال [91] محمد بن أبي الفضل الممّسي: كان أبي-رحمه الله تعالى-لا يدخل مرحاضه أحد غيره، وكانت فيه آنيته وجميع ما يحتاج إليه، وكان مدوّرا [92] ومفتاحه معه، فيوم قتل في الوادي المالح-رحمه الله-سقطت آنيته التي يتوضأ فيها [93] فكسرت وكان لها وجبة [94] /فقالت [95] لي الوالدة: يا بني أعطانا الله تعالى خير هذا، كسرت آنية والدك، فكان [96] ذلك في الساعة التي استشهد فيها.
ولأبي محمد بن أبي زيد الفقيه مرثية مطوّلة يرثي بها أبا الفضل الممّسي يقول في بعضها [97] :
يا ناصرا للدين قمت مسارعا ... وبذلت نفسك مخلصا ومريدا [98]
وذببت عن دين الإله مجاهدا ... وابتعت بيعا رابحا محمودا
عهدي به بين الأسنة لم يكن ... لله عند لقا العدوّ كمودا [99]
حتى تخيّره الجليل لداره ... وأناله حورا بها وخلودا
(88) في الأصلين: نلنا، وزيادة اللام تفرضه قواعد العربية
(89) عبارة (ق) : كاد يقتل. وفي (ب) : كاد يقتلوني. ولعل الصواب ما أثبتناه.
(90) في (ق) : لا أحد لهم.
(91) الخبر في المدارك 307: 5 بنفس الاسناد مع اختلاف يسير، وفي المعالم 34: 3.
(92) ويعني به مغلقا.
(93) في (ب) : منها
(94) وجبة: أي هزّة في القلب. (اللسان: وجب) .
(95) في (ب) : وقالت
(96) في (ب) : وكان
(97) تقديم نسخة (ب) : ولأبي محمد بن أبي زيد مرثية مطولة في ابي الفضل الممسي يقول منها.
(98) أورد عياض في المدارك 308: 5 هذا البيت مع الابيات 11، 10، 7، 3، 2، 25، 24، 20، 19، 17، 14، 12.
(99) في الأصلين: كنودا، والمثبت من المدارك، والكمد: الهمّ والحزن والكمد: أيضا: تغير لون الوجه وذهاب صفائه. (اللسان: كمد) .