ابن اللباد وأبو محمد بن أبي عيسى [25] إلى شيخ كبير بالسدرة [26] يقال له: أبو زيد العبسي [27] فدخلنا إليه [28] وجلسنا عنده فقال له أبو بكر بن اللباد: جئناك في شيء بلغنا عنك في سبب المر [29] الحديد. فقال له: نعم [30] . بينا أنا ذات يوم جالس في بيتي وبين يدي المصحف أتلو فيه-وأنا إذ ذاك بصير-فلما أن فتحت سورة طه قرأت حتى إذا بلغت منها [إلى] [31] قوله عزّ وجلّ [32] :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى [33] إذا أنا بمرّ من حديد كان في كوة [34] البيت طار من أرض الكوّة التي كان بها حتى (ضرب) [35] سقف الكوّة ثم سقط إلى أسفل، فأخذته ورفعته في الكوّة، ثم قرأت أيضا حتى بلغت (إلى) [36] قوله عزّ وجلّ: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى طار ثانية حتى ضرب سقف الكوّة ثم سقط، فرفعته أيضا ثم عدت كذلك فعاد كذلك، ثلاثا [37] أو أربعا [38] ، ثم انصرفت عن قراءتها فسكن المرّ.
قال ربيع: فقال لي المرجي عند ما حكاها [39] لي: يا أبا سليمان إن أولياء الله
(25) أبو محمد بن أبي عيسى تقدم التعريف به في الحواشي.
(26) السدرة: من أرباض مدينة القيروان. المعالم 194: 2.
(27) أشار ناسخ (ب) الى وجود رواية أخرى لاسم هذا العلم: «نسخة: أبو عبد الله المرزي» . وقد ترجم له الدباغ في المعالم 359: 2 وسمّاه «أبو زيد عبد الرحمن بن عبد الله القيسي المتعبّد» .وساق له هذه القصة مسندا لها عن ابن اللّباد وابن المرجى. وأرخ وفاته سنة 311
(28) كذا في الأصلين. وصوابها: فدخلنا عليه.
(29) المر: المسحاة. (اللسان: مرر)
(30) في (ب) : قال: نعم
(31) زيادة من (ب)
(32) وردت هذه الجملة في (ب) مضطربة وناقصة فرأينا إثباتها في الهامش «فلما أن فتحت سورة طه حتى بلغت قوله بلغت الى قوله ... »
(33) سورة طه آية 5
(34) الكوة: خرق في الحائط وثقب في البيت. (اللسان: كوه)
(35) سقطت من (ب) .
(36) سقطت من (ب) .
(38) في (ق) : ثلاثا واربعا.
(39) في (ق) : حكى لي.