حَمْزَةُ، وَقُمْ يَا عُبَيْدَةُ بن الْحَارِثِ بن عبد الْمُطَّلِبِ"فَقَتَلَ الله تَعَالَى عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَي رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدَ بن عُتْبَةَ، وَجُرِحَ عُبَيْدَةُ - رضي الله عنه - [1] ."
حيث أَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَل علىٌّ إلى شَيْبَة، وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَلِيدِ ضَرْبَتَانِ، فَأَثْخَنَ [2] كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، ثُمَّ مِال عَلَى وحمزة على الْوَلِيدِ فَقَتَلَاه، وَاحْتَمَلَا عُبَيْدَةَ [3] .
وفيهم نزلت: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} [الحج: 19] [4] فمات عبيدة - رضي الله عنه - بالصفراء [5] منصرفه من بدر فدُفن هنالك [6] .
وكان النبي - صلي الله عليه وسلم - قد منع الجيش من التقدم أو الالتحام مع المشركين إلا أن يكون النبي - صلي الله عليه وسلم - هو المتقدم أولًا، فَقَالَ لهم:"لَا يُقَدِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إلى شَيءٍ حَتَّى أكُونَ أَنَا دُونَهُ" [7] .
ونصح النبي - صلي الله عليه وسلم - جنده وأمرهم، فقَالَ لهم:"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ [8] فَارْمُوهُمْ، وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ" [9] ، أي: ابقوا على نبلكم ولا تستعملوه حتى يقتربوا منكم،
(1) صحيح: أخرجه أحمد (948) ، وصحح إسناده الشيخ أحمد شاكر، والألباني في"فقه السيرة" (229) .
(2) أثخن: أي ضربه، ولكن لم يقتله.
(3) صحيح: أخرجه أبو داود (2665) ، كتاب: الجهاد، باب: في المبارزة.
(4) صحيح: أخرجه البخاري (3965) .
(5) اسم مكان.
(6) أخرجه الحاكم (4862) ، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسن إسناده الألباني"فقه السيرة" (233) .
(7) صحيح: أخرجه مسلم (1901) ، كتاب: الإمارة، باب: ثبوت الجنة للشهيد.
(8) أي: اقتربوا منكم.
(9) صحيح: أخرجه البخاري (3984) ، كتاب: المغازي، باب: (10) .