فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 633

رحالهم، عَنْ أبي الْمَلِيح قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصَابَتْنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أسَافِلَ نِعَالِنَا [1] ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم: صَلُّوا في رِحَالِكُمْ [2] .

وفي الحديبية حمل كعب بن عُجرة - رضي الله عنه - إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِه، فَقَالَ له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى- أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى- تَجِدُ شَاةً؟"، فقال كعب: لَا، فَقَالَ:"فَصُم ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ" [3] .

وعَنْ جَابِرِ بن عبد الله - رضي الله عنهما - قَالَ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبعَةٍ [4] .

وعن عبد الله بن مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَكْلَؤُنَا [5] ؟"، فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسُ. وكان ذلك في صلاة الصبح فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ"، قَالَ: فَفَعَلْنَا، قَالَ:"فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِيَ" [6] .

(1) كناية عن قلة المطر.

(2) صحيح: أخرجه ابن ماجه (936) ، كتاب: الصلاة، باب: الجماعة في الليلة الممطرة، وصححه الألباني"الإرواء"2/ 341، 342.

(3) متفق عليه: أخرجه البخاري (1816) كتاب: المحصر، باب: الإطعام في الفدية نصف صاع، ومسلم (1201) ، كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى، ووجوب الفدية لحلقه وبيان قدرها.

(4) صحيح: أخرجه مسلم (1318) ، كتاب: الحج، باب: الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة.

(5) يكلؤنا: أي يحرسنا.

(6) صحيح: أخرجه أبو داود (441) ، كتاب: الصلاة، باب: في من نام عن صلاة أو نسيها، وصححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت