فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 633

وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بنتُ عُقْبَةَ بن أبي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إلى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ، لِمَا أَنْزَلَ الله فِيهِنَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} إِلى قَوْلِهِ: {وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [الممتحنة: 10] [1] .

وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَهْدَى عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ في هَدَايَا رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - جَمَلًا كَانَ لِأبي جَهْلٍ في رَأْسِهِ بُرَةُ فِضَّةٍ [2] ، يَغِيظُ بِذَلِكَ الْمُشْرِكِينَ [3] .

وعَنْ زَيْدِ بن خَالِدٍ الجهني - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَصَابَنَا مَطَرٌ ذَاتَ لَيلَةٍ، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الصُّبْحَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ:"أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟"، قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ! فَقَالَ:"قَالَ الله: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي، فَأَمَّا مَن قَالَ: مُطِرْنَا بِرَحْمَةِ الله وَبِرِزْقِ الله وَبِفَضْلِ الله، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِي كَافِرٌ بِالْكَوْكَب، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بنجْمِ كذَا فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ كَافِرٌ بِي" [4] .

(1) صحيح: أخرجه البخاري (2711، 2712) ، كتاب: الشروط، باب: ما يجوز من الشروط في الإِسلام والأحكام والمبايعة.

(2) البرة: الحلقة، والمعنى في أنفه حلقة فضة."عون المعبود".

(3) حسن: أخرجه أبو داود (1749) ، كتاب: الحج، باب: في الهدي، وحسنه الألباني.

(4) متفق عليه: أخرجه البخاري (4147) ، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (71) كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال مطرنا بالنوء.

وفي رواية للحديث: وَأَمَّا مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بنوْءِ كَذَا ... والنوء مَصْدَرُ نَاءَ النَّجْمُ يَنُوءُ نَوْءًا أَيْ: سَقَطَ، وَغَابَ. وكما قال العلماء: أَن هناك ثَمَانِيَة وَعِشْرِينَ نَجْمًا مَعْرُوفَة الْمَطَالِع في أَزْمِنَة السَّنَة كُلّهَا، وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِمَنَازِل الْقَمَر الثَّمَانِيَة وَالْعِشْرِينَ. يَسْقُط في كُلِّ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت