درستويه (كَكَانَ سَيِّدَاً عُمَرْ [1] كَكَانَ) في العمل (ظَلَّ) ومعناها اتصاف المخبر عنه بالخبر نهاراً (بَاتَ) ومعناها اتصافه به ليلاً (أَضْحَى) ومعناها اتصافه به في الضحى (أَصْبَحا) ومعناها اتصافه به في الصباح (أَمْسَى) ومعناها اتصافه به في المساء (وَصَارَ) ومعناها التحول من صفة إلى صفة (لَيْسَ) وهو لنفي الحال عند الإطلاق وعند التقييد بزمن بحسبه (زَالَ) ماضي يزال احترازا من يزول ويزيل [2] (بَرِحَا فَتِئِ) بتثليث التاء وأفتأ (وَانْفَكَّ وَهذِي الأرْبَعَهْ) لملازمة الخبر للمخبر عنه على ما يقتضيه الحال [3] ولا تعمل إلا بشرط كونها (لِشِبْهِ نَفيٍ) [4] والمراد به النهي والدعاء قال:
صاح شمر ولا تزل ذاكر المو ... ت فنسيانه ضلال مبين
وقال:
ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى ولا زال منهلا بجرعائك القطر
(أَوْ لِنَفْيٍ مُتْبَعَه) بحرف متصل ملفوظ به أو مقدر نحو تالله تفتؤ تذكر يوسف أو منفصل عنه بفعل قلبي أو قسم كقوله:
فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي
وقوله:
ولا أراها تزال ظالمة تحدث في قرحة وتنكؤها
أو اسم أو فعل موضوع للنفي أو عارض فيه بنقل أو استلزام قال تعالى: لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ؛ وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، وقال:
ما خلتني زلت بعدكم ضمنا ... أشكو إليكم حموة الألم
وقال:
فلا وأبي دهماء زالت عزيزة ... علي وإن قد قل منها نصيبها
وقال:
غير منفك أسير هوى كلُّ وانٍ ليس يعتبر
وقوله:
ليس ينفك ذا غنى واعتزاز كل ذي عفة بقل قنوع
وقوله:
قلما [5] يبرح اللبيب إلى ما ... يورث المجد داعيا أو مجيبا
وتقول أبيت أزال أستغفر الله [6] وشذ قوله:
(1) نظيره عند البصريين ضرب زيد عمرا وعند الفراء قام زيد خطيبا.
(2) لزال أقسام وهي أن تقول * زال يزال ويزيل ويزول * أما يزال فهي بالنقص وفت * يزيل أيضا بالتمام رسمت * وهي بمعنى ماز في المنقول * وحكمها العمل في المعمول * تقول زل ضأنك عن معزك ذا * والزيل للمصدر عنهم أخذا * وليزول فاعل والغير لا * وكونه للانتقال قد جلا * مثاله يمسك أن تزولا * مصدره الزوال ع المقولا.
(3) أي ملازمة جارية على ما يقتضيه الحال من الملازمة مدة قبول المخبر عنه الخبر سواء دام بدوامه نحو ما زال الله محسنا أو لا نحو ما زال زيد ضاحكا.
(4) وحذف حرف النفي قيس إن يكن * بلفظ لا قبل مضارع زكن * وكان ذاك في جواب قسم * وذاك في التصريح حكم قد نمي.
(5) قلما خلع منه معنى التقليل وصير معنى ما النافية.
(6) أي لا أزال أستغفر الله لأن من أبى شيئا لم يفعله والإباء مستلزم للنفي ولهذا ساغ بعد أبى تفريع الاستثناء.