يقوم وأمرته أن لا يفعل (وكونها ذات مجازاة لدى بعض) وهو الكوفيون (ونفي حق أن يستبعدا) وأما قوله:
أبا خراشة إما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع
وقوله تعالى ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدي هدى الله أن يؤتى فمؤولان [1]
696 ... بلا ولام طالبا ضع جزما ... في الفعل هكذا بلم ولما
696 ... (وفتحوا اللام وسكن بعد فا ... والواو ثم وانحذافها وفى)
697 ... (وقل فصل لا ولم وأهملا ... حملا على لا لم ونصبا قللا)
(بلا) نهيا [3] كان نحو ولا تشركوا به شيئا أو دعاء نحو لا تؤاخذنا إن نسينا [4] وجزمها فعلي التكلم [5] مبنيين للفاعل كقوله:
لا أعرفن ربربا حورا مدامعها ... مردفات على أعقاب أكوار
وقوله:
إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها أبدا ما دام فينا الجراضم
(ولام طالبا) أمرا كان نحو لينفق ذو سعة من سعته أو دعاء نحو ليقض علينا ربك وجزمها ذينك الفعلين قليل [6] كقوله صلى الله عليه وسلم قوموا فلأصل لكم وقوله تعالى ولنحمل خطاياكم وأقل منه فعل المخاطب كقوله صلى الله عليه وسلم لتأخذوا مصافكم وقوله:
لتقم أنت يا ابن خير قريش ... كي لتقضي حوائج المسلمينا [7]
(ضع جزما في الفعل) المضارع (هكذا بلم ولما) متحدي المعنى [8] غير أن لم تنفرد بمصاحبة الشرط نحو فإن لم تفعلوا ويجوز انفصال نفيها عن الحال [9] وتنفرد لما بجواز حذف مجزومها نحو قاربت المدينة ولما أي أدخلها وأما قوله:
احفظ وديعتك التي استودعتها ... يوم الأعازب إن وصلت وإن لم
فضرورة وبتوقع ثبوته غالبا نحو بل لما يذوقوا العذاب ولما يدخل الإيمان في قلوبكم [10] ومن غير الغالب [11] ندم إبليس ولما ينفعه الندم [12] .
(1) بأن الفاء جواب شرط محذوف أي فإن افتخرت وأقيم سببه مقامه وهو ذا نفر والآية بأن المعنى بأن يؤتي فهي وصلتها في محل نصب بإسقاط خافض متعلق بتؤمنوا اهـ
(2) وهي شاملة للأسماء منها والحروف وما يجزم فعلا واحدا وما يجزم فعلين وما هو للجزم والربط معا وما هو للجزم فقط والجزم لغة القطع وسميت هذه الكلمات جوازم لأنها تقطع من الفعل حركة أو حرفا اهـ
(3) حيث كان الخطاب من الأعلى إلى الأسفل وعكسه الدعاء اهـ
(4) أو التماسا حيث تساويا نحو لا تنه عن خلق الخ اهـ
(5) أي المبدوء بالهمزة أو النون اهـ
(6) لأن أمر الشخص لنفسه بفعل الشيء أو تركه يغني عنه فعله أو تركه فعلا اهـ
(7) وقراءة أبي وأنس فبذلك فلتفرحوا اهـ
(8) محمد عبد الله بن سيد: في ستة لما للم قد وافقا * في النفي والجزم وفي أن يسبقا * بهمزة تنمى للاستفهام * والقلب للمضي في المعتام * خامسها أنهما حرفان * معا بما ضارع مختصان اهـ
(9) نحو لم يكن فكان أي قبل الوقت الذي تكلم فيه اهـ
(10) وقوله: فقمنا ولما يصح ديكنا * إلى حونة عند حدادها اهـ
(11) حيث لم يتوقع ثبوت منفيه اهـ
(12) كذا حكمهما مع الهمزة نحو ألم نشرح لك صدرك وقوله: على حين عاتبت المشيب على الصبا * فقلت ألما أصح والشيب وازع اهـ