(وبأجل صدق من تكلما) بالخبر دون الطلب خلافا لمن جعلها بمنزلة نعم.
742 ... (وازجر بكلا وكحقا تجعل ... واستفتحت ومثل أي تستعمل)
(وازجر بكلا) واردع بها على الأصل ولذا اقتصر عليه عامة البصريين نحو ألهاكم التكاثر الآية [1] (وكحقا) نحو أولئك أنهم مبعوثون الآية وهل هي حينئذ مصدر مؤكد لما قبله أو حرف تحقيق له خلاف (تجعل) عند الكسائي (واستفتحت) عند أبي حاتم وجعل منه كلا إن الإنسان ليطغى مستدلا بأن ما قبلها أنزل أولا ثم نزلت هي بعد ذلك (ومثل أي) معنى نحو كلا والقمر [2] (تستعمل) عند النضر بن شميل.
743 ... (وبأقل انف إذا ما الابتدا ... لازمه وأضفنه أبدا)
744 ... (لكل موصوف بما عن الخبر ... يغني من الجملة أو من حرف جر)
745 ... (وانف بقل رافعا واتصلت ... بقل ما والفعل نثرا لزمت)
746 ... (وبهما التقليل أيضا قد عنوا ... وبقليل وقليلة نفوا)
(وبأقل انف إذا ما الابتدا لازمه وأضفنه أبدا لكل) منكر (موصوف بما عن الخبر يغني من الجملة) [3] الفعلية نحو أقل رجل يقول ذلك إلا زيد [4] (أو من حرف جر) مع مجروره نحو أقل رجل في الدار إلا زيد أو ظرف نحو أقل رجل أمام الأمير إلا زيد وقد تجعل تلك الصفة خبرا عند الأخفش [5] (وانف بقل رافعا) مثل المجرور نحو قل رجل يقول ذلك أو في الدار أو عندك إلا زيد (واتصلت بقل ما) زائدة كافة [6] (والفعل نثرا لزمت) كقول بعضهم: مررت بأرض قل ما أنبتت إلا الكراث لا شعرا كقوله:
صددت فأطولت الصدود وقلما ... وداد على طول الصدود يدوم [7]
(1) لا يعلمون لها معنى غير ذلك وأجازوا الوقف عليها في كل موضع والابتداء بما بعدها اهـ
(2) فتكون لتصديق المخبر وإعلام المخبَر ووعد الطالب والإتيان بها مع القسم وهو وجه تفسيرها بها ولم تفسر بنعم على أنها أم الباب وهو أيضا وجه مناسبة ذكر فصل كلا بعد أحرف الجواب لا أنها منها اهـ. . . . وقد يمكن الجواب عن التزام البصريين للمعنى الأول بأن القرآن لم ينزل على ترتيبه في المصحف وإنما نزوله على حسب خواطر وأحوال تكون في الشخص فيردع لا أنها ملتزمة للردع والزجر لما تليه من الكلام فلا يعترض عليه بحيث لم يصح لزجرها ما قبلها اهـ
(3) وإنما جعلت صفة للمنكر المضاف إليه لمطابقتها إياها في التذكير والتأنيث والإفراد وغيره ولو كانت خبرا لطابق الضمير فيها أقل فتفرد ويذكر اهـ
(4) وظاهره أن الخبر يقدر أصلا كما في أقائم الزيدان وقال أبو حيان إنه يقدر بموجود وهو ضعيف كما في د اهـ
(5) فتخرج عن الوصفية وتكون في محل رفع على أنها خبر لأن المبتدأ لا بد له من الخبر وليس في الكلام ما يجعل خبرا غيرها وإنما لم يطابق عنده في أقل رجلين يقولان ذلك حملا على المعنى ما رجلان يقولان اهـ
(6) بخلاف المصدرية نحو قلما ضرب زيد أي ضربه فهي حينئذ وصلتها فاعل قل اهـ
(7) وقيل قلما داخلة على فعل محذوف يفسره المذكور أو داخلة على المذكور ووداد فاعل تقدم ضرورة اهـ