يا يزيدا لآمل نيل عز ... وغنى بعد فاقة وهوان
وقد يخلومنهما كقوله:
ألا يا لقوم للعجب العجيب ... وللغفلات تعرض للأريب
(ومثله) في ذلك كقوله:
يا عجبا لهذه الفليقه ... هل تذهبن القوباء الريقه [1]
(اسم ذو تعجب [2] ألف) [3] إلا أن اللام معه تفتح باعتبار استغاثته وتكسر باعتبار الاستغاثة [4] من أجله ثم إن التعجب بالنداء على قسمين نداء جنس المتعجب منه أو من له نسبة عليه ومكنة فيه كيا للماء والعشب ويا للعلماء للكتب [5] .
(واجرر بمن إن شئت) الجر بها (ما استغيث له) كقوله:
يا للرجال ذوي الألباب من نفر ... لا يبرح السفه المردي لهم دينا [6]
(وحذف ما بدا هنا) من المستغاث والمستغاث من أجله (فاستعمله) كقوله:
وهل من خالد إما هلكنا ... وهل بالموت يا للناس عار [7]
وقوله:
يا لأناس أبوا إلا مثابرة ... على التوغل في بغي وعدوان [8]
وهي من التوجع على المفقود [9] حقيقة أو حكما أو من محل ألم أو سببه كقوله:
حملت أمرا عظيما فاصطبرت له ... وقمت فينا بأمر الله يا عمرا
وقول عمر وقد أخبر بجدب أصاب بعض العرب واعمراه وقول قيس:
فوا كبدا من حب من لا يحبني ... ومن عبرات ما لهن فناء
وقوله:
تبكيهم الوهماء معولة ... وتقول سلمى وا رزيته.
602 ... ما للمنادى اجعل لمندوب وما ... نكر لم يندب ولا ما أبهما
603 ... ويندب الموصول بالذي اشتهر ... كبئر زمزم يلي وا من حفر
604 ... ومنتهى المندوب صله بالألف ... متلوها إن كان مثلها حذف
(1) وقوله: فيا عجبا من رحلها المتحمل ويا للدواهي ويا عجبا لزيد. والمعنى أدعوك لزيد ليراك اهـ
(2) وإنما سيق المتعجب منه هذا المساق لأن الاستغاثة لطلب العون والنصرة ورؤية الأمر العظيم تقتضي بالعادة طلب الشخص من يرى ذلك فكأنه استغاث عند رؤية الأمر العظيم بما هو من جنسه ليحضر اهـ مساعد.
(3) قال في التسهيل: وربما كان المستغاث مستغاثا من أجله تقريعا وتهديدا كقوله: لخطاب ليلى يا ليرثن منكم * أدل وأمضى من سليك المقانب * تزورونها ولا أزور نساءكم * ألهفا لأبناء الإمام الخواطب اهـ لخطاب مبتدأ خبره أدل وما عطف عليه وقوله: يا لبكر الخ اهـ
(4) وفيما يتعلق به لامه ولام المستغاث من أجله خلاف فقيل بحرف النداء وقيل بفعل محذوف وقيل بحال محذوفة ش أي مدعوا لزيد اهـ .. . فالمعنى على الفتح في يا للعجب أي يا عجب احضر فهذا وقتك وعلى العكس يا لقومي أي للعجب وكذا يا للدواهي اهـ
(5) فالماء والعشب جنس الماء والعشب المتعجب منهما والعلماء بينهم وبين الكتب المتعجب منها نسبة ومكنة اهـ
(6) إن كان منتصرا له تعين جره باللام اهـ
(7) أي لمن يشمت بنا اهـ. . . وجر وصف المستغاث ونصب * وذاك حكم للنهاية نسب اهـ
(8) وجب تعليقها بفعل من مادة التخليص أو الإنصاف أو نحوهما اهـ ص
(9) أي اصطلاحا وأما لغة فهي مصدر ندب الميت إذا بكى عليه وذكر خصاله قال: يجد النساء حواسرا يندبنه * بالليل قبل تبلج الأسحار. وأما قولهم هي لغة أثر الجرح بعد برئه فتلك ندَبة بالتحريك جمعها ندَبٌ كشجرة شجر كقوله: تريك سنة وجه غير مقرمة * ملساء ليس بها خال ولا ندب. وقوله: بسراته ندب لها وكلوم اهـ