وسميت بذلك لأنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء ومن ثم سماها الكوفيون حروف الإضافة [1] أو لأنها تعمل الجر [2] كحروف الجزم والنصب [3] .
365 ... هاك حروف الجر وهي من إلى ... حتى خلا حشا عدا في عن على
366 ... مذ منذ رب اللام كي واو وتا ... والكاف والبا ولعل ومتى
(هاك [4] حروف الجر وهي) عشرون منها (من) [5] ويقال منا [6] وهي الأصل عند الكسائي قال:
منا [7] أن ذر قرن الشمس حتى ... أغاب شريدهم قتر الظلام [8]
(إلى حتى) وإبدال حائها عينا لغة هذيل وبه قرأ ابن مسعود ليسجننه حتى حين [9] (خلا حاشى عدا) وقد مضت في باب الاستثناء (في عن على) ويجوز حذف لامها قبل أل المظهرة قال:
غداة طفت عَلْماء بكر بن وائل ... وعجنا صدور الخيل نحو تميم [10]
(مذ منذ) وهي الأصل بدليل قولهم مذ اليوم ومذ يومنا هذا [11] (رب) وليست اسما خلافا للكوفيين والأخفش في أحد قوليه [12] (اللام) وفتحها مع المضمر لغة غير خزاعة ومع الفعل لغة عكل وبلعنبر [13] (كي) مع ان المصدرية أو ما أخاها أو ما الاستفهامية قال:
إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ... يراد الفتى كيما يضر وينفع
(1) لأن الإضافة مطلق الإسناد وهي تسند الاسم للفعل اهـ
(2) أو الصفات لأنها تحدث الصفات في الاسم كالنسبية وغيرها اهـ
(3) وهو الأظهر اهـ يس.
(4) اسم فعل بمعنى خذ الكاف حرف خطاب يتصرف تصرف الكاف الاسمية ويبدل الكاف همزة ومنه قوله تعالى: هاؤم اقرؤوا كتابيه اهـ
(5) وتفتح نونها قبل أل وتحذف في الشعر قال في الكافية: والفتح حق قبل من من قبل أل * وحذفها في الشعر غير مستقل. كقوله: لقد طفر الزوار أقفية العدا * فما جاوز الآمال م الأسر والقتل. وقوله: كأنهما م الآن لم يتغيرا الخ وتكسر قبل ساكن غير أل نحو من ابن اهـ
(6) لأن الثقيل أولى بكونه أصلا ليكون الخفيف مخففا منه اهـ
(7) وقيل منا مصدر منا الله الأمر منىً إذا قدره ومنه قولهم ساقه المنى إلى درك المنى وهي في البيت على هذا القول مصدر نائب عن الزمان أي وقت تقدير الله ذرور قرن الشمس اهـ
(8) قبله: بذلنا مارن الخطي فيهم * وكل مهند ذكر الحسام اهـ
(9) ومنه قوله: لا أضع الدلو ولا أصلي * عتى أرى جلتها تولي * طوالعا مثل قفاف التل اهـ
(10) وقيل إن هذه اللام الظاهرة لام على وماء غير معرف ويرد بعدم تنوين ماء اهـ
(11) لأن الساكن إذا لاقى آخر يكسر إلا إذا كان له أصل متحرك فيتحرك حملا عليه وتحريكهما مع غير الساكن دال على أن أصلها منذ اهـ
(12) فيجعلونها اسما حملا لها على كم لأن كم للتكثير وهي للتقليل ولوقوعها مصدرا كرب ضربة ضربت وظرفا كرب يوم سرته ويبتدأ بها ويخبر عنها كما في قوله: إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن * عارا عليك ورب قتل عار. ورد بأن عار خبر مبتدأ محذوف هو بدليل ظهوره في قوله يا رب هيجا هي خير من دعه ولأن جميع علامات الاسم منفية عنها فلا يضاف إليها ولا يعود الضمير عليها اهـ. .. . قبل الشاهد الأول: كل القبائل بايعوك على الذي * تهوى إليه طائعين وساروا * حتى إذا حمي الوغى وتركتهم * نصب الأسنة أسلموك وطاروا * إن يقتلوك الخ. وقبل الشاهد الثاني: نحن بني أم البنين الأربعه * الضاربين الهام تحت الخيضعه * والمالئين الجفنة المدعدعه * أكل يوم هامة مفرعه اهـ
(13) وقرأ سعيد بن جبير: وإن كان مكرهم لتَزول منه الجبال اهـ