ومنه قول فاطمة: يا حسنان ويا حسينان [1] وحكي هما خليلان (اسْتَعْمَلُوهُ فَانْتَبِهْ) لما استعملته العرب من الفرق بين النونين.
41 ... وَمَا بِتَا وَأَلِفٍ قَدْ جُمِعَا ... يُكْسَرُ فِي الْجَرِّ وَفِي النَّصْبِ مَعَا
(وَمَا [2] بِتَا وَأَلِفٍ) أي مزيدتين بخلاف قضاة وأبيات (قَدْ جُمِعَا [3] يُكْسَرُ) أي حملا لنصبه على جره كما حمل نصب جمع المذكر السالم على جره (فِي) حالة (الْجَرِّ وَفِي) حالة (الْنَّصْبِ مَعًَا) معربا فيهما خلافا للأخفش في حالة النصب [4] ، وأجاز الكوفيون نصبه بالفتحة مطلقًا، وهشام فيما حذفت لامه ولم ترد إليه في الجمع كسمعت لغاتهم وقوله:
فلما جلاها بالأيام تحيزت ثباتا عليها ذلها واكتئابها [5]
وليس الوارد من ذلك واحد مردود اللام خلافا لأبي علي [6] .
33 ... (وقسه في ذي التا وما لن يعقلا ... مصغرا أو صفة ومسجلا)
34 ... (فيما كهند والذي كصحرا ... لا ما كحمراء ولا كسكرى)
35 ... (إلا إذا لاسمية قد نقلا ... والنقل في غير الذي مر اقبلا)
(وقسه في ذي التا) مطلقا [7] كفاطمات وطلحات وسنبلات وبنات ويمنع في ألفاظ جمعها المرادي بقوله:
في شفة أمة شاة مع امرأة ... وقلة لا يجوز الجمع بالتاء [8]
(وما لن يعقلا) حال كونه (مصغرا أو صفة) لمذكر كدريهمات جيدات وجبال راسيات وأيام معدودات (ومسجلا) سواء كان عاريا من علامة التأنيث أو متلبسا بها (فيما كهند) أي ما كان علما لمؤنث (والذي) أنث بألف ممدودة (كـ) عذراء و (صحرا) مما لا مذكر له ممدودا أو مقصورا كحبلى [9] (لا ما) كان على فعلاء أفعل (كحمراء ولا) ما كان على وزن فعلى فعلان (كسكرى [10] إلا إذا لاسمية قد نقلا) حقيقة كسكرى وسكريات وحمراء وحمراوات علمين أو حكما كبطحاء [11] وبطحاوات (والنقل) عن العرب (في غير الذي مر اقبلا) كأرضات وسماوات وسرادقات وضفدعات وسجلات وحمامات وإصطبلات.
42 ... كَذَا أُوْلاَتُ وَالَّذِي اسْمًَا قَدْ جُعِلْ ... كَأَذْرِعَاتٍ فِيْهِ ذَا أَيْضًَا قُبِلْ
(كَذَا أُولاَتٌ) وهو اسم جمع ذات بمعنى صاحبة (وَالَّذِي اسْمًا) من هذا الجمع (قَدْ جُعِلْ كَأَذْرِعَاتٍ) وعرفات (فِيهِ ذَا) أي الإعراب (أَيْضًا قُبِلَ) على اللغة الفصحى وبعضهم يترك تنوين ذلك الاسم وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف مراعاة للعلمية فقط، وروي بالأوجه الثلاثة قوله:
تَنَوَّرتُها مِنْ أَذْرِعات وأَهلُها ... بِيَثْرِبَ أدنَى دَارِهَا نَظَرٌ عالي [12]
43 ... وَجُرَّ بِالْفَتْحَةِ مَا لاَ يَنْصَرِفْ ... مَا لَمْ يُضَفْ أَوْ يَكُ بَعْدَ أَلْ رَدِفْ
(وَجُرَّ بِالْفَتْحَةِ ما لاَ يَنْصَرِفْ مَا لَمْ يُضَفْ [13] أَوْ يَكُ بَعْدَ أَلْ [14] رَدِفْ) أي تبعها فيجر بالكسرة نحو: فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ [15] ، أو بدل منها كقوله:
أإِنْ شِمْتَ مِنْ نَجْدٍ بُرَيْقًَا تَأَلَّقَا ... تبيتُ بِلَيْلِ أمْأرْمَدِ اعتادَ أو لقَا
وهل لا يسمى حينئذ منصرفا مطلقا [16] أو يسماه مطلقا [17] أو إن زالت إحدى علتيه [18] خلاف.
44 ... وَاجْعَلْ لِنَحْوِ يَفْعَلاَنِ الْنُّوْنَا ... رَفْعًَا وَتَدْعِيْنَ وَتَسْأَلُونَا
45 ... وَحَذْفُهَا لِلْجَزْمِ وَالْنَّصْبِ سِمَهْ ... كَلَمْ تَكُوْنِي لِتَرُوْمِي مَظْلَِمَهْ
(وَاجْعَلْ لِنَحْو يَفْعَلانِ) من كل مضارع اتصل به ألف الاثنين [19] أو واو الجمع [20] أو ياء الواحدة المخاطبة [21] مكسورة بعد الألف [22] غالبا مفتوحة بعد أختيها ومن غير
(1) وفيه دليل على أن العربي يتكلم بلغة غيره لأن الحجازيين يكسرون النون.
(2) ما موضوعة على جمع المؤنث السالم كفاطمات والمكسر كبنات والمذكر كطلحات وغير العاقل كسنبلات وجمع جمعٍ كجمالات.
(3) وهذا هو الحد الجامع لا جمع المؤنث السالم لأنه قد يجمع المذكر كطلحات ويكون مكسرا كبنات يضم في الرفع ولا سؤال.
(4) أصله السكون فحرك لالتقاء الساكنين وكسر لأجل تمام التخلص وقال د وهي دعوى فاسدة لم يقم عليها دليل لأنه لم يشابه حتى يبنى ولأنه إن بني بني في الأوجه الثلاثة.
(5) قبله: تدلى عليها بين سب وخيطة * بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها.
(6) ويرد من جهة القياس لما فيه من اجتماع العوض والمعوض منه.
(7) سواء كان علما أم لا زائدا على ثلاث أم لا اهـ الروض.
(8) اباه: وملة أمة زيدا لدى الخضر * في شفة أمة خلف له جاء.
(9) وبهمى أو كفضلى.
(10) أو مشتركا بين المذكر والمؤنث كصبور وجريح أو خاصا بالمؤنث من غير علامة كحائض.
(11) فإنها صفة مقابلة لأبطح لكن غلب استعمالها بلا موصوف فأشبهت الأسماء.
(12) ابن متالي: قل باعتبار الحال والأصل وكل * توجيه ما في أذرعات قد قبل.
(13) فإن أضيف أو تبع أل ضعف شبه الفعل فيرجع إلى أصله من الجر بالكسرة اهـ الأشموني
(14) مطلقا سواء كانت معرفة كالمساجد أو زائدة كقوله: رأيت الوليد بن اليزيد مباركا الخ أو موصولية كقوله: وهن الشافيات الحوائم أو مختلفا فيها والراجح أنها موصولية كقوله: ما أنت باليقظان ناظره إذا * نسيت بما تهواه ذكر العواقب. أو راجحة التعريف كالأفضل.
(15) وقد يصرف بانضمام علمية أخرى كزنادقة.
(16) بناء على أن الصرف تنوين.
(17) بناء على أنه ظهور الجر.
(18) نحو مررت بأحدكم لزوال العلمية بالإضافة بخلاف في أحسن تقويم والمساجد لبقاء الوصفية مع وزن الفعل ووزن مفاعيل.
(19) أو الاثنتين اسما مخاطبا أو غائبا أو حرفا.
(20) اسما مخاطبا أو غائبا أو حرفا.
(21) لا تكون إلا اسما فصور النون عشر.
(22) تشبيها بنون المثنى والجمع اهـ صب.