فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 560

وبخلاف جاء الذي كأنه أسد وأكرمته في داره وبخلاف الضاربته هند زيد وندر وشذ قوله:

مَا الْمُسْتفِزُّ الهوَى مَحْمُودَ عَاقِبَةٍ ... وَلَوْ أُتِيحَ لَهُ صَفْوٌ بِلا كَدَرِ

وقوله:

فِي الْمُعْقِبِ الْبَغْيِ أهْلَ الْبَغْيِ مَا ... يَنْهَى امْرَأً حَازمًا إِنْ يَسْأَمَا

(كَذَاكَ) أي يجوز (حَذْفُ) العائد (مَا) أي الذي (بـ) إضافة (وَصْفٍ) عامل إليه (خُفِضَا كَأنْتَ قَاضٍ) الواقع (بَعْدَ) فعل (أَمْرٍ مِنْ قَضَى) إشارة إلى قوله تعالى: فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاض، أي قاضيه. وقال:

وَيَصْغُرُ فِي عَيْنِيِ تِلاَدِي إذا انْثَنَتْ ... يَمِيني بِإدْرَاكِ الَّذِي كُنْتُ طَالِبَا

بخلاف جاء الذي قام أبوه والذي أنا أمس ضاربه [1] خلافا للكسائي فيهما محتجا بقوله:

أعوذ بالله وآياته من باب من يغلق من خارج [2]

(كَذَا) يجوز حذف العائد (الَّذِي جُرَّ بـ) مثل (مَا الْمَوْصُولَ جَرْ) أو الموصوف به أو المضاف إليه لفظا ومعنى أو معنى فقط أو متعلقا كذلك نحو حللت بالذي حللت ونحو فاصدع بما تؤمر وتعين للربط وليس عمدة ولا محصورا [3] (كَمُرَّ بِالَّذِي مَرَرْتُ فَهْوَ بَرْ) أي به نحو ويشرب مما تشربون، أي منه. وقوله:

نصلي للذي صلت قريش ... ونعبده وإن جحد العموم

وقوله:

لَقَدْ كُنْتَ تُخْفِي حُبَّ سَمْرَاءَ حِقْبَةً ... فَبُحْ لاَنَ مِنْهَا بِالَّذِي أَنْتَ بَائِحُ

وقوله:

إن تعن نفسك بالأمر الذي عنيت ... نفوس قوم سموا تظفر بما ظفروا

وقوله:

لاَ تَرْكَنَنَّ إلى الأمْرِ الَّذِي رَكَنَتْ أَبْنَاءُ يَعْصُرَ حِينَ اضْطَرَّهَا الْقَدَرُ

وقولك: مررت بالغلام الذي مررت أي به وأما قوله:

وَمِنْ حَسَدٍ يَجُورُ عَلَيَّ قَومِي ... وَأَيُّ الدَّهْرِ ذُو لَمْ يَحْسُدُونِي

أي فيه. وقوله:

وإن لساني شهدة يشتفى بها ... وهو على من صبه الله علقم

وقوله:

فأصبح من أسماء قيس كقابض ... على الماء لا يدري بما هو قابض

فشواذ

المعرف بأداة التعريف[4]:

107 ... أل حرف تعريف أو اللام فقط ... فنمط عرفت قل فيه النمط

(1) لأن الحذف إنما هو لكون المجرور منصوبا محلا وهو فيما ذكر غير منصوب محلا.

(2) أي يغلق بابه فحذف الاسم والضمير وعورض بأن الحذف على التدريج أي حذف الاسم وقام الضمير مقامه واستتر ويبقى أن الصفة جرت على غير من هي له وحينئذ يجب إبراز الضمير ولم يبرز لعدم اللبس على قول أبي حيان الذي لا يوجب إبراز الضمير إلا إن كانت الصفة غير فعل.

(3) بخلاف مررت بالذي أكرمته في داره أو مر به أو ما مررت إلا به أو إنما مررت به.

(4) فيه بسط لأنه لما قال المعرف استغنى عن قوله التعريف وإيراد لدخول نحو غلام زيد فالصواب المعرف بأل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت