677 ... وارفع مضارعا إذا يجرد ... من ناصب وجازم كتسعد
678 ... وبلن انصبه وكي كذا بأن ... لا بعد علم والتي من بعد ظن
679 ... فانصب بها والرفع صحح واعتقد ... تخفيف أنْ من أنَّ فهو مطرد
680 ... وبعضهم أهمل أن حملا على ... ما أختها حيث استحقت عملا
685 ... (وجزموا بأن ولن وقللوا ... ولن عن الفعل بظرف تفصل)
(وارفع مضارعا إذا يجرد) بذلك التجريد [2] وفاقا للفراء [3] (من ناصب أو جازم كتسعد وبلن أنصبه) [4] مستقبلا [5] بحد [6] وبغير حد [7] من غير تأبيد ولا توكيد [8] خلافا لمن خصه بذلك [9] وترد دعاء على رأي وخرج عليه قوله تعالى فلن أكون ظهيرا للمجرمين وقوله:
(1) أي المضارع وحذفه هنا للاحتباك مع البيت ولأنه لما أضيف الإعراب إليه علم أنه مضارع لقوله قبل وأعربوا مضارعا الخ اهـ
(2) أحمد بن أجمد: بذلك التجريد للفراء * كما يرى في الطرة الحمراء * ورفعه بأحرف المضارعه * رواية عن الكسائي شائعه * نفس المضارعة قال ثعلب * وقوعه موقع الاسم ينسب * لأهل بصرة وذي الأقوال * ردت بما في النظم ذا يقال * بأنما التجريد أمر عدمي * والرفع موجود لدى التوسم * وعندهم من جملة المردود * أن يعمل المعدوم في الموجود * وأن جزء الشيء ليس يعمل * فيه كما حكى النحاة الأول * نفس المضارعة إنما اقتضى * إعرابه لا رفعه كما مضى * وقول أهل بصرة منتقض * بأنما الأسماء ليست تعرض * من بعد تنفيس ولا تحضيض * في الاختيار لا ولا القريض * وقائل التجريد قال إنه * ليس من المعدوم فافهمنه * أي كونه من العوامل خلا * لا غيره كما في الابتدا خلا اهـ
(3) لا بوقوعه موقع الاسم كما للبصريين قالوا ولذا لا يرفع إذا لم يصح أن يقع موقعه الاسم بأن دخلت لن ولم عليه إذ ينتقض بوقوعه مرفوعا في مواضع لا يقع فيها الاسم موقعه كوقوعه بعد هلا وحرف التنفيس وصلة وخبرا لأفعال المقاربة ولا بالمضارعة خلافا لثعلب لأنها إنما تطلب الإعراب لا نوعا خاصا من أنواع الإعراب ولا بحرف المضارعة خلافا للكسائي لأنه كالجزء فلذلك لا يسد ثلمة العامل اهـ
(4) محمد بن عبد الله: فسر بأن وزد وخفف وانصب * وأضمرن حكاية عن قطرب * ورادفت لإذ وللذي وما * وإن ولا كذا ليلا فاعلما اهـ ش: (فسر) وفسرت من بعد جملة أتت. (وزد) وبعد لما ويمين قبل لو الخ. (وخفف) وإن تخفف أن فاسمها الخ. (وانصب) كذا بأن لا بعد علم الخ. (وأضمرن حكاية) أن كعن حكاها قطرب. (ورادفت لإذ) مع الماضي قبل المضارع نحو أن جاءهم منذر وأن تؤمنوا بالله ربكم. أبو حيان: ليس بشيء بل هي مصدرية والتقدير لأن جاءهم وكذا الأخرى. (وللذي) كزيد أعقل من أن يكذب في أحد التأويلات. (وما) المصدرية الظرفية كقوله: وتالله ما إن شهلة الخ وكونها ذات مجازاة الخ (كذا ليلا) أثبته بعضهم وخرج عليه أن تضلوا وقوله: هم العشيرة أن يبطأ حاسد * أو أن يميل مع العدو لئامها. أبو حيان: الصحيح المنع وتأويل الآية كراهة أن تضلوا.
(5) فهي لنفي سيفعل في المضارع المستقبل كما أن لا وليس وإن وما لنفي الحال اهـ
(6) نحو لن أكلم اليوم إنسيا لن نبرح عليه عاكفين اهـ
(7) نحو لن يخلقوا ذبابا اهـ
(8) ورد بأنها لو كانت له لكانت لا أحق به لأنها لا يمتد معها الصوت والمعاني تابعة للألفاظ اهـ
(9) وهو الزمخشري محتجا على التأبيد بلن يخلقوا ذبابا ورد بأن التأبيد فيها لأمر خارج فالمستفاد بها مستفاد بغيرها كوقوع لا موقعها وبأنها لو كانت له لم يقيد منفيها باليوم في فلن أكلم اليوم إنسيا ولم يصح التوقيت في لن نبرح عليه الآية ولكان ذكر الأبد في قوله ولن يتمنوه أبدا ولن تفلحوا إذن أبدا تكرار واحتج أيضا بلن تراني زاعما أن الرؤية مستحيلة أبدا في الدنيا والآخرة ورد بأنها جائزة ويدل على ذلك إسناد الفعل إلى موسى فقط ولم يعمم بأن يقول لن أُرى فنفاها عن موسى فقط وثبوتها في الآخرة دلت عليه الأحاديث والقرآن كقوله تعلى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة وليس النظر فيها بمعنى الانتظار أي منتظرة أمر ربها وثوابه لأن ذلك يتعدى بنفسه نحو انظرونا نقتبس من نوركم هل ينظرون إلا أن تأتيهم الساعة فإنكما تنتظراني ساعة الخ ونظر في الشيء بمعنى تفكر والتعدي بإلى خاص بالتي للرؤية وأول هو إلى بالنعم ورد بأنها لو كانت كذلك لما اختصت الوجوه بالنظر لأن النعمة يستوي فيها الجسد كله واحتج بأن النظر لو فرضنا أنه للعين والمنظور الرب لم يستلزم الرؤية بدليل قول الشاعر: أيا مي هل يجزى بكاء بمثله * هياما وأنفاسي عليك الزوافر * وإني متى أشرف من الجانب الذي * به أنت من بين الجوانب ناظر. ورد بأن الآية في مقام الامتنان وليس في النظر بلا رؤية امتنان اهـ