(وباتفاق) أكثر النحاة وقيل يمنع مطلقا وقيل إن لم يعتقد القلب [1] وقيل إن كان نكرة والأول معرفة [2] وقيل نيابته والحالة هذه قبيحة (قد ينوب الثان من باب كسا فيما التباسه أمن [3] في باب ظن [4] وأرى [5] المنع) من إنابة الثاني وقيل يجوز في باب ظن إن لم يكن نكرة والأول معرفة (اشتهر ولا أرى منعا إذا القصد ظهر [6] ولم يكن جملة أو شبهها وفاقا لابن طلحة وابن عصفور في الأول وقوم من الكوفيين في الثاني وأما الثالث فقيل بنيابته [7] حيث لا لبس [8] .
(ومفرد كان بها [9] منصوبا) نحو كان زيد أخاك [10] (والحال والتمييز) والمفعول له (لن تنوبا) لأن نيابة المفرد يلزم عليها الإخبار عن غير معلوم والبواقي مبنية على جواب سؤال مقدر خلافا لزاعمي ذلك (ولا تجز كين يقام [11] وجعل يفعل) بتركيب الفعلين [12] (والتجويز عن بعض) وهو الكسائي (نقل) نقله الأخفش لجواز كون الفاعل عندهم جملة والنائب مثله.
(وما سوى النائب) والفاعل (مما علقا بالرافع النصب له محققا) لفظا [13] ومحلا [14] لأن الفاعل لا يتعدد وكذلك نائبه.
اشتغال [15] العامل عن المعمول [16]
(1) في الإعراب وهو كون المرفوع منصوبا والمنصوب مرفوعا فإن اعتقد القلب جاز والنائب في الحقيقة هو الأول لأن نيابة الثاني مع اعتقاد القلب مجاز صوري ورفعه مجاز كما أن نصب الأول مجاز فهو من إعطاء المرفوع إعراب المنصوب اهـ تصريح.
(2) وجهه أن النائب عن الفاعل مسندا إليه كالفاعل والمعرفة أحق بالإسناد إليها من النكرة لكن هذا إنما يقتضي أولوية إنابة المعرفة لا وجوبها اهـ صب.
(3) نحو كسي زيدا جبة وأعطي عمرا درهم بخلاف أعطيت زيدا عمرا.
(4) (للإلباس في النكرتين) نحو ظن أفضل منك أفضل من زيد (والمعرفتين) نحو ظن صديقك زيد (ولعود الضمير على المتأخر إن كان الثاني نكرة لأن الغالب كونه مشتقا مع أنه حينئذ شبيه بالفاعل لأنه مسندا إليه فرتبته التقديم اهـ ح بخ.
(5) (لأن الأول مفعول صحيح والآخران مبتدأ وخبر شبها في نصبهما مفعولي أعطى ولأن السماع إنما جاء بإقامة الأول قال: ونبئت عبد الله بالجو أصبحت) * كراما مواليها لئيما صميمها ح بخ.
(6) كما في المثالين فإن لم يظهر تعينت إنابة الأول اتفاقا فيقال في ظننت زيدا عمرا وأعلمت بكرا خالدا منطلقا وظن زيد عمرا أو أعلم بكرا خالدا منطلقا ولا يجوز ظن زيدا عمرو ولا أعلم بكرا خالد منطلقا اهـ اشموني.
(7) ويجاب عن إيهام أن إنابته غير الجائزة بالاتفاق إذ لم يذكره مع المختلف ولا مع المتفق بأن الخلاف غير معتد به كما قيل وليس كل خلاف الخ وبأنه تعرض له التزاما لأنه هو الثاني في باب ظن اهـ
(8) نحو أعلم زيدا فرسك مسرجا.
(9) ضمير استخدام.
(10) وقول قوم قد ينوب الخبر * بباب كان مفردا لا ينصر * وناب تمييز لدى الكسائي * لشاهد عن القياس نائي. نحو خذها مطيوبة بها نفس اهـ فأجاز في امتلأت الدار رجالا امتلئ رجال اهـ ش
(11) مفهوم ومفرد.
(12) لأن الثاني مجهول النائب.
(13) إن كان غير جار ومجرور كضرب زيد يوم الخميس أمامك ضربا شديدا اهـ ضيح.
(14) إن كان جارا ومجرورا نحو فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة اهـ ضيح.
(15) المقصود بالذكر هو المشتغل عنه ووسطوا ذكره بين المرفوعات والمنصوبات لأن بعضه من المنصوبات. وأركان الاشتغال ثلاثة مشغول وهو العامل نصبا أو رفعا ويشترط فيه أن يصلح للعمل فيما قبله فيشمل الفعل المتصرف واسم الفاعل والمفعول دون الصفة المشبهة والمصدر واسم الفعل والحرف والفعل غير المتصرف كفعل التعجب لأنه لا يفسر في هذا الباب إلا ما يصلح للعمل فيما قبله نعم يجوز الاشتغال مع المصدر واسم الفعل على القول بجواز تقدم معمولهما ومع ليس على القول بجواز تقدم خبرها عليها وأن لا يفصل بينه وبين الاسم السابق ومشغول عنه وهو الاسم ويشترط فيه ما لمم: تقديمه اختصاص الإضمار * إفراده كذاك الافتقار. ومشغول به ويشترط فيه أن يكون ضميرا معمولا للمشغول أو من تتمة معموله انظر صب. قوله في البيت تقديمه: فزيدا من نحو ضربته زيدا بدل. قوله اختصاصه ليصح رفعه بالابتداء بخلاف ورهبانية ابتدعوها بل المنصوب معطوف على ما قبله بتقدير مضاف أي وحب رهبانية ابتدعوها صفة كما في المغني (وقوله عز ورهبانيه * عطف على ما هي له تاليه * وذا بتقدير مضاف حبها * وكل ذا المغني عليه نبها) قوله في البيت الإضمار: بخلاف الحال والتمييز. قوله إفراده: على ما فيه من الخلاف. قوله كذاك الافتقار: بخلاف نحو في الدار زيد فأكرمه.
(16) وحقيقته أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل متصرف أو شبهه ناصب لضميره أو ملابسه بواسطة أو غيرها ويكون ذلك العامل بحيث لو جرد من الضمير وسلط عليه لنصبه اهـ. . . فتلك ثمان صور.