256 ... إن مضمر اسم سابق فعلا شغل ... عنه بنصب لفظه أو المحل
257 ... فالسابق انصبه بفعل أضمرا ... حتما موافق لما قد أظهرا
258 ... والنصب حتم إن تلا السابق ما ... يختص بالفعل كإن وحيثما
294 ... (وربما رفعه ما أضمرا ... موافقا معنى لما قد أظهرا)
295 ... (بعد كهل ولم وشرط يمنع ... الاشتغال واضطرارا يقع)
296 ... (وبعد إن واقعة قبل المضي ... ومطلقا بعد إذا قد ارتضي)
(إن مضمر اسم سابق فعلا شغل عنه) أي الاسم (بنصب لفظه) كزيدا اضربه (أو المحل) [1] نحو هذا ضربته وزيدا مررت به (فالسابق [2] انصبه بفعل أضمرا) على الأصح [3] (حتما) لأنه لا يجمع بين المفسر والمفسر على الأصح [4] وأما قوله تعالى إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين فتوكيد (موافق لما قد أظهرا) لفظا ومعنى أو معنى فقط (والنصب حتم إن تلا السابق ما يختص بالفعل كـ) أدوات الشرط والاستفهام غير الهمزة والعرض والتحضيض كـ (إن وحيثما) وهل وإلا وهلا وألا.
(وربما رفعه) والحالة هذه (ما أضمرا موافقا [5] معنى لما قد أظهرا) كقوله:
فإن [6] أنت لم ينفعك علمك فانتسب ... لعلك تهديك القرون الأوائل
وقوله:
أتجزع إن نفس أتاها حمامها ... فهلا التي عن بين جنبيك تدفع
وقوله:
لا تجزعي إن منفس أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي [7]
(1) الضمير في عنه وفي لفظه للاسم السابق والباء في بنصب بمعنى عن وهو بدل اشتمال من ضمير عنه بإعادة العامل والألف واللام في المحل بدل من الضمير اهـ ش. وقيل الباء سببية وهما للضمير لكنه ضعيف لأن الضمير لا محل له وأجيب بأن محله تسلط العامل عليه بواسطة ولفظه بلاها.
(2) الأصل أن ذلك الاسم يجوز فيه الوجهان أحدهما راجح لسلامته من التقدير وهو الرفع بالابتداء فما بعده في موضع رفع على الخبرية وجملة الكلام حينئذ اسمية والثاني مرجوح لاحتياجه إلى التقدير وهو النصب فإنه بفعل موافق للمذكور محذوف وجوبا فما بعده لا محل له لأنه مفسر وجملة الكلام حينئذ فعلية ثم قد يعرض لهذا الاسم ما يوجب نصبه وما يرجحه وما يسوي بين الرفع والنصب ولم يذكر من الأقسام ما يجب رفعه كما ذكر الناظم لأن حد الاشتغال لا يصدق عليه. قلت سامحنا الله: الاسم الذي شغل عنه قد وجب * له انتصاب وارتفاع قد يجب * وفيه قد يجوز الأمران * مع التساوي ومع الرجحان.
(3) عبد الودود: ينصب الاسم السابق الكسائي * بالعامل المشغول كالفراء * واختلفا من بعده في المضمر * فهو كالاسم لدى يحيى السري * ومذهب الكساء الالغاء فلا * عمل للعامل فيه فاعقلا اهـ. . . . مم: ورد هذين أولوا المهاره * بقولهم زيدا هدمت داره.
(4) مقابله للكوفيين كما في الآية.
(5) صوابه مطاوعا لعدم الاتفاق في المعنى لأنه لازم والآخر متعد اهـ
(6) أي فإن ضللت لم ينفعك.
(7) التقدير: إن هلك منفس أهلكته وإن لم تنتفع ينفعك علمك.