وزيد مضروب أبوه وعمرو معلم زيدا قائما [1] (وقد يضاف ذا [2] متعديا إلى واحد مراد به الثبوت فيصير صفة مشبهة [3] (إلى اسم مرتفع معنى) بعد تقدير تحويل الإسناد عنه إلى ضمير الموصوف ونصبه على التشبيه بالمفعول به [4] (كمحمود المقاصد الورع) [5] .
(وهكذا اسم فاعل) فيكون صفة مشبهة بعد الإعمالات الثلاث (إن قصدا ثبوت معناه) لازما اتفاقا كقوله:
تباركت إني من عذابك خائف ... وإني إليك تائب [6] النفس باخع
أو متعديا إلى واحد إن أمن اللبس [7] وحذف المفعول اقتصارا [8] وفاقا لابن عصفور [9] قال:
ما الراحم القلب [10] ظلاما وإن ظلما ... ولا الكريم بمناع وإن حرما
وقولك فلان ظالم العبيد بعد قول القائل ليس عبيد فلان بظالمين [11] (وهكذا وجد في جامد مؤول بالمشتق كهو در لفظه والمنطق) ونحو وردنا منهلا عسل الماء ومررت برجل قرشي الأب وقوله:
فلولا الله والمهر المفدى ... لأبت وأنت غربال الإهاب [12]
(1) فهو في الأول مع أل وفي الأخيرين مع المبتدأ اهـ
(2) أي الاسم المفعول دون فعله اهـ
(3) بخلاف المعطى للتعدية لاثنين ومضروب لكونه غير مراد به الثبوت وتعمل عمل الصفة المشبهة الآتي في قوله فارفع بها وانصب الخ فيرفع كقوله: بثوب ودينار وشاة ودرهم * فهل أنت مرفوع بها ها هنا رأس. وينصب كقوله: لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها * لما بدت مجلوة وجناتها. وبجر كقوله: تمنى لقائي الجون مغرور نفسه * فلما رآني ارتاع ثمت عردا اهـ
(4) ثم ينصب لصيرورته فضلة لاستغناء الوصف بالضمير ثم يجر فرارا من قبح إجراء الوصف المتعدي لواحد مجرى المتعدي لاثنين اهـ
(5) وأصله الورع محمودة مقاصده فحول الإسناد عن النائب فقيل محمود مقاصدا فاحتيج إلى أل لأن الصفة المشبهة لا تعمل إلا في ضمير الموصوف أو سببيه فزيدت فيه فنصب على التشبيه بالمفعول به فاحتيج للإضافة ليلا يجرى القاصر مجرى المتعدي فلم يضف إلا بعد ثلاث إعمالات اهـ
(6) أصله تائبة نفسه فوقعت فيه الإعمالات الثلاث اهـ
(7) فلا يقال ضارب الأب للبس أي ضارب هو أباه وضارب أبوه الناس فلا يعرف هل هو مضاف إلى الفاعل أو المفعول اهـ
(8) أي لغير دليل فيكون شبيها باللازم اهـ. . . محمد عبد الله بن السعيد: للفاعل اسم فاعل يجر إن * عدي لواحد ولا لبس يعن * في مذهب الفارسي وابن مالك * ومذهب الجمهور منع ذلك * وابنا أبي الربيع عصفور يجر * إن اقتصارا حذف مفعول ظهر * وإن لغير واحد تعدى * فمنع جره له تبدى * لبعده حينئذ من الصفه * يرى في الأشموني ذا من ألفه اهـ
(9) وقيل بالمنع مطلقا أو الجواز مطلقا. ابن عصفور: يجوز إن حذف المفعول به وأمن اللبس وأما لو تعدى إلى أكثر من واحد لمنع بلا خلاف اهـ
(10) أصله راحم قلبه الناس فحذف المفعول اقتصارا ووقعت فيه الإعمالات الثلاث لأن القلب لا يرحم فيكون مفعولا اهـ
(11) أصله ظالم عبيده فوقعت فيه الإعمالات الثلاث اهـ
(12) أي حسن لفظه حلو ماؤه ومنسوب أبوه ومثقب إهابك فوقعت في جميعها الإعمالات الثلاث. كافية: وضمن الجامد معنى الوصف * واستعمل استعماله بضعف * كأنت غربال الإهاب وكذا * فراشة الحلم فراع المأخذا. إشارة إلى قوله: فراشة الحلم فرعون العذاب ومن * يطلب نداه فكلب دونه كلب. أي ضعيف الحلم وشديد العذاب اهـ. . . . محمذن فال بن متالي: كل من الفعل والأربع الصفات * دل على الحدث في رأي الثقاة * لكن دلالة اسم تفضيل معا * مشبهة على الحدوث امتنعا * ولا دلالة لذي المفعول أو * فعل على الفاعل عند من رووا * واختص ذو الفاعل بالدلاله * على الثلاثة ولا محاله اهـ
(13) جمعه باعتبار أنواعه كالثلاثي والرباعي والخماسي وهذا الباب من التصريف المعنوي قدمه لتكميل أقسام المصدر اهـ