بَاتَتْ فُؤَادِيَ ذَاتُ الْخَالِ سَالِبَةً ... فَالْعَيْشُ إِنْ حُمَّ لِي عَيْشٌ مِنَ العَجَبِ
وقوله:
لَئِنْ كَانَ سَلْمَى الْشَّيْبُ بِالصَّدِّ مُغْرِياً لَقَدْ هَوَّنَ السُّلْوَانَ عَنْهَا التَّحَلُّمُ [1]
197 ... (والخبر المنفي بإلا يقرن ... إن قصد الإيجاب وهو ممكن)
198 ... (وبالتي كزال ذا لا يفعل ... وما أتى منها كذا يؤول)
199 ... (ومع ليس ذاع إسقاط الخبر ... إذ المراد مع سقوطه ظهر)
200 ... (لفعلها عند تميم ترك ... في نحو ليس الطيب إلا المسك)
201 ... (وقرنوا بالواو معها خبرا ... إن كان جملة بإلا حصرا)
202 ... (وكان مع نفي كذا وربما ... بجملة الأخبار ذا لها انتمى)
(والخبر) في الحال [3] أو في الأصل [4] (المنفي بإلا يقرن) كما كان زيد إلا قائما وليس زيد إلا قائما وما أظنه إلا قائما [5] (إن قصد الإيجاب [6] وهو ممكن) بخلاف ما كان مثلك أحدا وما كان زيد يعيج بالدواء [7] (وبـ) الأفعال (التي كزال [8] ذا) الحكم (لا يفعل) لأن نفيها إيجاب (وما أتى منها كذا يؤول) بالتمام أو بالزيادة إلا كقوله:
حراجيج لا تنفك إلا مناخة على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا [9]
وقيل ناقصة وخبرها على الخسف [10] (ومع ليس ذاع إسقاط الخبر) ويجيء [11] اسمها نكرة محضة ومع تنكير خبرها [12] كقوله:
(1) وروي البيت برفع سلوان على أنه فاعل جمع سلوانة لخرز معروف ويسلي من الحزن قال محمد بن الطلب: سلوانة المهموم لو بحديثها * يرقى المسحر عاش غير مهبل.
(2) في إيراد أمور تختص بها بعض أفعال الباب وبعض أحكام الخبر غير مختص بالباب.
(3) كخبر كان.
(4) كثاني مفعولي ظننت وثالث مفاعيل أعلم.
(5) وما علمت زيدا فرسك إلا مسرجا.
(6) بأن كان الخبر يقبل الإيجاب.
(7) أي ينتفع فلو قرن بإلا لم يجز لأن يعيج مما لا يستعمل إلا منفيا.
(8) وهي فتئ وانفك وبرح وونى ورام.
(9) محمد مولود: واضطربت أقوال من نحوا رسخ * في قول غيلان حراجيج الخ * فبعضهم نسبه إلى الخطا * أو ناسب إلى الرواة الغلطا * إذ قال قد عيب على غيلان ما * قال فقال في الجواب إنما * قد قلت آلا أي بتنوين كما * أفاده مغني اللبيب محكما * وبتمام الفعل قوم أولوا * أي ذي عن الأتعاب لا تنفصل * مناخة عليه حالا تعرب * ولابن جني زيد إلا ينسب * وزيدها للواحدي وردا * في قوله إلا دعاء وندااهـ. . . ابن كداه: وتممن وزد ولحن صحف * وأخبرن بعلى الخسف تفي اهـ. . . . والخسف الذل وأصله أن تبيت الدابة على غير علف ثم استعمل في كل ما ذل قال: ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الأذلان عير القوم والوتد * هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشح ولا يرثي له أحد.
(10) ويؤول على أن تنفك تامة وهو مضارع فكه إذا خلصه ويكون معنى البيت حينئذ أي ما تنفصل عن الأتعاب إلا في حال إناختها على حالة الخسف الذي هو حبسها على غير علف يريد أنها تناخ معدة للسير فلا ترسل من أجل ذلك في المرعى وأو بمعنى إلى أن وسكن نرمي ضرورة.
(11) ولا يحذف خبر هذه الأفعال لأنه معوض لها من المصدر لامتناع كان زيد قائما كونا إذ القيام كون من أكوان زيد وحين كان عوضا صار كأنه من تمام الفعل.
(12) وإنما سوغ ذلك لأن النفي من مسوغات الابتداء وهي موضوعة له فمن ثم أشبه اسمها اسم لا فيجوز الاقتصار عليه.