فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 560

والزهدمان لزهدم وكردم قال:

جزاني الزهدمان جزاء سوء ... وكنت المرء أجزى بالكرامه

والأبوان للأب والأم أو الخالة قال تعالى: وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ، الأمان للأم والجدة قال:

نحن ضربنا خالدا في هامته ... حتى غدا يعتر في حمالته

يا ويح أميه وويح خالته

والقمران للشمس والقمر قال:

أخذنا بآفاق السماء عليكم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع

والحسنان للحسن والحسين وفي المعنى خلافا لابن الأنباري تمسكا بقولهم القلم أحد اللسانين واللبن أحد اللحمين والخال أحد الأبوين [1] قال الحريري:

جاد بالعين حين أعمى هواه ... عينه فانثنى بلا عينين

وقال:

ألم في جفني وفي جفن منصلي ... غراران ذا نوم وذاك مشطب

(والاستغنا) عن تثنيته بتثنية غيره فإنهم استغنوا عن تثنية سواء بتثنية سي، وأما قوله:

فيا رب إن لم تجعل الحب بيننا سواءين فاجعلني على حبها جلدا

فضرورة وكبعض للاستغناء بتثنية جزء وكأجمع وجمعاء عند البصريين استغناء بكلا وكلتا (سلم ولم يكن مثنى) أو مجموعا على حده (أو جمعا) تكسير (وضع على) الوزن (الذي لم يك في الفرد) المرتجل [2] (سمع) كمساجد ودنانير واسم العدد إلا المائة والألف، وفي اسمي الجنس والجمع وجمع التكسير خلاف [3] .

35 ... وَارْفَعْ بِوَاوٍ وَبِيَا اجْرُرْ وَانْصِبِ ... سَالِمَ جَمْعِ عَامِرٍ وَمُذْنِبِ

36 ... وَشِبْهِ ذَيْنِ وَبِهِ عِشْرُوْنَا ... وَبَابُهُ ألْحِقَ وَالأَهْلُوْنَا

(وَارْفَعْ بِوَاوٍ) نيابة عن الضمة (وبِيَا اجْرُرْ) نيابة عن الكسرة (وانْصِبِ) نيابة عن الفتحة (سَالِمَ جَمْعِ عَامِرٍ وَمُذْنِبِ) ويسمى هذا الجمع جمع المذكر السالم لسلامة بناء واحده، والمجموع على حد المثنى لأن كلًا منهما معرب بحرف علة بعده نون

(1) وليس ما احتج به بصريح لأنه لا يقال للقلم لسان ولا للبن لحم ولا للخال أب وإنما أطلق عليهن في التثنية لا في غيرها.

(2) المرتجل العربي بخلاف حضاجر للضبع وسراويل.

(3) والصحيح جواز تثنيتهن عند قصد اختلاف أنواعهن كقوله: وكل رفيقي كل رجل وإن هما الخ وقوله: هما سيدانا يزعمان وإنما الخ وقوله: تبقلت من أول التبقل * بين رماحي ملك ونهشل. وقوله: أيا نخلتي لوذان لا زال فيكما * لمن يبتغي ظليكما جنيان. وسواء في ذلك أي فرادى وغيره نحو: لبنين وشجرين ومن ذا النوعي عند اختلاف أنواعه ولذا امتنعت تثنية التوكيدي وجمعه واعلم أن جمع التكسير يجمع جمع مقابله من المفردات ولذلك لا يجمع جمع المتناهي كمساجد ويجمع بالسلامة نحو إنكن لأنتن صويحبات يوسف وقوله: قد مرت الطير أيامنينا لأنه لا تشترط فيه موافقة المفرد ولم تبن علته لمنع تثنيته عند اختلاف نوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت