وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّه [1] (أو بفعل) نحو الذي يأتيني فله درهم؛ والموصوف بذلك والمضاف إليه نحو غلام الذي يأتيني فله درهم ونحو: قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ ملاقيكم [2] ؛ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ؛ وقوله:
يسرك مظلوما ويرضيك ظالما وكل الذي حملته فهو حامله
وقوله:
وحزمي هو الحزم الذي تحسبونه ... يسيرا فقد تلقونه متعسرا [3]
بخلاف الموصول بجملة اسمية كالذي أبوه محسن مكرم خلافا لابن السراج. (يصلح للشرط [4] موصول وذاك) أي اقتران الخبر بالفاء (رجحوا في خبر عن أل) على الأصح [5] (بما يستقبل) نحو الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كل واحد منهما مائة جلدة؛ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيديهما (موصولة) فإن قصد بصلة أل مضى أو عهدي فارق شبه من وما وتمتنع الفاء (وباتفاق يقبل) ذلك (مع ما [6] بظرف أو بفعل قد وصف معمما) نحو امرؤ اتقى الله فسعيد ورجل عندك أو في الدار فله درهم (وبعد كل قد ألف) مطلقا غير مضافة إلى بعض ما تقدم نحو كل نعمة فمن الله وقوله:
كل امرئ مباعد أو مداني فمنوط بحكمة المتعالي
أو مضافة إليه نحو كل نفس تسعى في نجاتها فلن تخيب وقوله:
يسرك مظلوما ويرضيك ظالما ... وكل الذي حملته فهو حامله
وكل رجل عنده حزم فسعيد وكل عبد لكريم فما يضيع وقال:
نرجو فواضل رب سيبه حسن وكل شيء لديه فهو مبذول
(ومع) أي وثبت الخبر مقرونا بالفاء مع (ما) أي مبتدأ (بذي مضي) واللفظ والمعنى نحو: وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فبإذن الله [7] (وصلا والفاء بعض) وهو الأخفش (مطلقا قد قبلا) محتجا بقوله: ويحدث ناس والصغير فيكبر ووافقه الفراء وجماعة فيما إذا كان الخبر طلبا كقوله:
يا رب موسى أظلمي وأظلمه ... فاصبب عليه ملكا لا يرحمه
وقال:
وقائلة خولان فانكح فتاتهم ... وأكرومة الحيين خلو كما هيا [8]
(وامنعه بعد مبتدا قد اقترن بما سوى أن ولكن وإن) من النواسخ ويجوز معها على الأصح نحو: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ؛ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ؛ وقوله:
فوالله ما فارقتكم قاليا لكم ... ولكن ما يقضى فسوف يكون
144 ... تَرْفَعُ كَانَ الْمُبْتَدَا اسْمَاً وَالْخَبَرْ ... تَنْصِبُهُ كَكَانَ سَيِّدَاً عُمَرْ
145 ... كَكَانَ ظَلَّ بَاتَ أَضْحَى أَصْبَحا ... أَمْسَى وَصَارَ لَيْسَ زَالَ بَرِحَا
146 ... فَتئ وَانْفَكَّ وَهذِي الأَرْبَعَهْ ... لِشِبْهِ نَفْي أوْ لِنَفْي مُتْبَعَهْ
147 ... وَمِثْلُ كَانَ دَامَ مَسْبُوقَاً بِمَا ... كَأَعْطِ مَا دُمْتَ مُصِيبَاً دِرْهَمَاً
(تَرْفَعُ كَانَ الْمُبْتَدَأ) على المختار تشبيها له بالفاعل إذا دخلت عليه بأن لا يلزم التصدير [10] ولا الحذف [11] ولا الابتدائية بنفسه [12] أو بغيره [13] ولا عدم التصرف [14] ولم يخبر عنه بجملة طلبية ولا إنشائية وندر قوله:
وكوني بالمكارم ذكريني [15] ... ودلي دل ماجدة صناع [16]
(اسمْاً) أي لها حقيقة وفاعلها مجازا [17] (وَالْخَبَرْ تَنْصِبُهُ) اتفاقا تشبيها بالمفعول به على الأصح ويسمى خبرها حقيقة ومفعولها مجازا [18] ؛ ويجوز تعدده خلافا لابن
(1) وغلام الذي عندك أو في الدار فله درهم.
(2) والرجل الذي عندك أو في الدار فله درهم.
(3) الصواب الاستشهاد بالبيت عند قوله: وبعد كل الخ والآية عند قوله بما سوى إن الخ.
(4) بأن سلم من الموانع الآتية عند قوله: واقرن بفا حتما جوابا الخ.
(5) عبد الله بن أحمد بن آبل: في قوله عز وجل الزانيه * خلف أتى بين النحاة الماضيه * مبتدأ فيما حكى المبرد * خبره ما بعد فاء فاجلدوا * لأن ما أخبر عنه عمما * فأشبه الشرط لذاك فاعلما * وسيبويه قال إن الخبرا * من الذي يتلى عليكم قدرا * وتلك جملة وأما فاجلدوا * فجملة أخرى وهو الأجود * ذكره التصريح والتصريح * غالب ما ذكره صحيح.
(6) أي نكرة.
(7) وأولت الآية على معنى التبيين أي ما تتبين إصابته إياكم.
(8) وقال سيبويه: التقدير هذه خولان لأن الفاء عنده لا تدخل في مثل هذا اهـ. . . وقال في التسهيل: وتزيلها نواسخ الابتداء إلا أن وإن ولكن فلا يقال كان الذي يأتيني فله درهم وإنما جاز في الثلاثة لأنها لم تغير الجملة عن معناها اهـ. . . وتجب الفاء في الخبر بعد ما كما يأتي إن شاء الله تعالى اهـ. . . . مم: مبتدأ بذي الثلاثة اقترن * قد قال بعضهم وقوله ومن * إن شبه الشرط هنا مفارقه * لأنه عمل فيه سابقه * فالفاء في خبره ذات امتناع * ورده أولو السماع بالسماع.
(9) هذا باب النسخ والنسخ تغيير الصفة والمسخ تغيير الذات وسميت نواسخ لتغييرها صفة الجزئين والنواسخ أربعة أقسام أسماء نحو كائن وأفعال نحو كان وحروف نحو إن وتردد بين الحرفية والفعلية نحو عسى وقدم كان لرفع المبتدأ معها وأما كاد فهي فرع منها وأولاها إن لرفع الخبر معها ولقوله ولهن شبه وأخر ظن لنصبها الجزئين. . . إنما كانت كان أم الباب لأن الكون يعم جميع مدلولات أخواتها اهـ. . . أصلها فعل لأن وصفها فاعل والمضارع يكون فالأول يمنع فعل بالضم والثاني فعل بالكسر. . . . أبوبا بن باه: النسخ والمسخ هاك الفرق بينهما * فالفرق بينهما في النظم ذا آت * فالنسخ خلي لتغيير الصفات أتى * والمسخ عندهم التغيير للذات اهـ .. . . . لا تنسخن طوبى لشبه الأحرف * ونحوها لعدم التصرف * ومنعوا نسخ أقل رجل * ونسخ مبتدا أتى في مثل * كذاك نسخ ما كما التعجب * لم يسمعوه في كلام العرب * كذاك أيضا نسخ ما بعد إذا * فجاءة وما تلا لولا كذا * وتلو لولا منع نسخه الدما * ميني قل إطلاقه ما سلما.
(10) بخلاف ما لازمه بنفسه كأين أو بما بعده كالمضاف للاستفهام أو بما قبله كالمقرون بلام الابتداء لأنه مشبه الفاعل والفاعل لا يتقدم ويستثنى منه ضمير الشأن.
(11) بخلاف ما لازمه كالمبتدأ المخبر عنه بنعت مقطوع فلا تدخل عليه لأنه مشبه بالفاعل والفاعل لا يحذف.
(12) بخلاف أقل رجل يقول ذلك لأن أقل ملازمة للابتداء لكونها بمعنى ما.
(13) وهو إما مصحوب لفظي كلولا أو معنوي كقولهم العاشية تهيج الآئبة لأن المثل لا يتغير.
(14) نحو طوبى للمؤمنين وويل للكافرين وسلام عليكم فإن هذه الأمثلة ملازمة معنى غير منفكة عنه.
(15) مع ندوره وهو مؤول بالخبر أي كوني تذكريني اهـ. . . . دعا نهيا استفهاما أمرا تمنيا * وعرضا وتحضيضا معا شمل الطلب.
(16) قبله: ألا يا أم فارع لا تلومي * على شيء رفعت به سماعي.
(17) مم: إن اسم كان في طريق الكوفي * باق على ارتفاعه المعروف * لأن رفع الفعل ليس يعهد * إلا لما هو إليه مسند * وفي الذي الكوفة رامت نصره * قلت على لسان أهل البصره * إن يكن الإسناد غير حاصل * فهو شبيه مسند للفاعل * ورفعه أيضا بكل أجدر * لوصله بها إذا ما يضمر * وكون فعل ناصب لم يرفع * رد بأن مثله لم يسمع * في كان زيد ساليا وسعد * متيما أثر هذا يبدو.
(18) عند البصريين لوقوعه مضمرا ومعرفة وجامدا وغير مستغنى عنه وليس ذلك شأن الحال وقال الكوفيون إنه حال بدليل وقوعه جملة وجارا ومجرورا وظرفا والمفعول لا يكون كذلك اهـ. . . . مم: منصوب كان حالا استقرا * لدى ذوي الكوفة إلا الفرا * فهو لديه شبهه لا حال * ولم يكن معتمدا ما قالوا * إذ لا غنى عنه وجاء واردا * معرفا ومضمرا وجامدا * وكون ذا المنصوب يأتي جمله * وشبهها عارض به ما قبله * وقد أجيب أن ذين فانتبه * قد يقعان موقع المفعول به * نحو مررت بالفتى المبني * وهكذا آية قال إني. . عبد الله.