عيني زيد أو الثاني فتدخل من إما على الظاهر أو على محله [1] أو على ذي المحل كما رأيت رجلا أحسن في عينيه الكحل منه من كحل عين زيد [2] (كلن ترى في الناس من رفيق أولى به الفضل من الصديق) وقوله عليه الصلاة والسلام ما من أيام أحب إلى الله فيها الصوم من أيام العشر وما رأيت رجلا أحسن في عينيه الكحل من زيد [3] وقد لا يؤتى بعد المرفوع [4] بشيء وذلك إذا تقدم محل المرفوع على أفعل التفضيل ودخلت عليه كاف التشبيه كما رأيت كعين زيد أحسن فيه الكحل قال:
مررت على وادي السباع ولا أرى ... كوادي السباع حين يظلم واديا
أقل به ركب أتوه تئية ... وأخوف إلا ما وقى الله ساريا [5]
وقوله:
ما إن رأيت كعبد الله من أحد ... أولى به الحمد في وجد وإعدام
(ذا الوصف مفعولا به [6] لن ينصبه لكنه دل على ما نصبه) [7] كقوله:
فما ظفرت كف امرئ يبتغي المنى ... بأبذل من يحيى جزيل المواهب
وقوله:
فلم أر مثل الحي حيا مصبحا ... ولا مثلنا يوم التقينا فوارسا
أكر وأحمى للحقيقة منهم ... وأضرب منا بالسيوف القوانسا [8]
(وإن تجرد من التفضيل جاز) على رأي أن ينصبه نحو الله أعلم حيث يجعل رسالاته (كما يوجد في التسهيل وما بذي تعجب) من حروف الجر (تعلقا بأفعل التفضيل أيضا علقا) على نحو ما سبق [9] .
(1) أي محل الكحل وهو العين اهـ
(2) وفيه إقامة الظاهر مقام المضمر اهـ
(3) ويجوز حذفها بشرط تقديم المحل ودخول الكاف نحو ما رأيت كعين زيد أحسن الكحل اهـ
(4) وكذا إذا تقدم صاحب المحل المفضل على أفعل فيما يظهر كما رأيت كزيد أحسن في عينيه الكحل ورأى بصرية على الظاهر والكاف اسم وأحسن مجيء الحال من المضاف إليه أو كعين وأحسن صفتان لعينا محذوفة ويصح غير ذلك اهـ. . . ولما لم يمكنهم أن يجعلوا الاسم الظاهر مبتدأ ليلا يفصلوا به بين أفعل التفضيل ومن وذلك لا يجوز رفعوه على الفاعلية اهـ ح.
(5) أصله ولا أرى واديا أقل به تيئة ركب منها بوادي السباع فحول الإسناد عن تيئة وصار ركب فاعلا وقدم المحل الذي بوادي السباع ودخلت عليه الكاف فصار ولا أرى كوادي السباع أقل به ركب اهـ .. . تيئة: تلبثا ومكثا اهـ
(6) ومعه والمطلق مطلقا والتمييز إن لم يكن فاعلا معنى إلا إن كان أفعل مضافا إلى غيره ويجوز الباقي اهـ ح
(7) أو يصل إليه باللام كأوعى للعلم فإن عدي لاثنين نصب الآخر بمقدر كأكسى للفقراء الثياب أي يكسوهم اهـ
(8) إذا ما شددنا شدة عرضوا لنا * صدور المذاكي والرماح الدواعسا اهـ
(9) فإن كان من متعد دال على حب أو بغض عدي باللام إلى ما هو مفعول في المعنى كزيد أحب الناس لي وبإلى إلى ما هو فاعل وإن كان من متعد دال على علم أو جهل عدي بالباء نحو أجهل وأعلم بكذا وإن كان من متعد غير ما سبق عدي باللام كهذا أطلب للثأر وأنفع وإن كان من متعد بحرف جر عدي به كهو أزهد في الدنيا وأدرى بالشعر اهـ